أخبار محلية

تقرير حقوقي: أكثر من 4 آلاف انتهاك حوثي طالت المساجد ورجال الدين والأقليات في اليمن

تقرير حقوقي: أكثر من 4 آلاف انتهاك حوثي طالت المساجد ورجال الدين والأقليات في اليمن

كشفت مؤسسة حقوقية يمنية عن توثيق أكثر من 4,600 انتهاك استهدفت رجال الدين والمساجد والأقليات الدينية في اليمن خلال أكثر من عقد، متهمة مليشيا الحوثي باتباع سياسة ممنهجة لإحكام السيطرة على المؤسسات الدينية وتوظيفها لخدمة أهدافها السياسية والعسكرية.

وقالت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، إنها وثقت 4,651 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً في 14 محافظة يمنية خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2014 وحتى 21 أغسطس/آب 2026.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان "دماء الأئمة وخطباء المساجد والأقليات الدينية في اليمن شاهد حي على جرائم مليشيا الحوثي"، أن الانتهاكات تضمنت عمليات قتل واختطاف وتعذيب وفرض قيود على حرية المعتقد، إضافة إلى السيطرة على المساجد والمنابر الدينية.

وبحسب التقرير، أسفرت تلك الانتهاكات عن مقتل 311 شخصاً وإصابة 231 آخرين، فيما تعرض 679 شخصاً للاختطاف والاحتجاز، بينهم 143 قال التقرير إنهم تعرضوا للتعذيب، توفي منهم 13 شخصاً أثناء الاحتجاز.

وأشار التقرير إلى أن المليشيا فرضت 938 إماماً وخطيباً موالياً لها في عدد من المساجد، إلى جانب تحويل 491 مسجداً إلى مواقع عسكرية، واستخدام 114 مسجداً كمراكز للعمليات، فضلاً عن مصادرة مئات المكتبات والمساحات الوقفية المرتبطة بالشأن الديني.

كما وثقت المؤسسة 902 واقعة اعتداء أو تدنيس أو تغيير مذهبي، ومصادرة 832 مكتبة مسجد، والاستيلاء على 151 مرفقاً وسكناً ووقفاً دينياً، إضافة إلى حالات سب وتشهير بحق شخصيات دينية.

وقالت المؤسسة إن هذه الممارسات أدت إلى تغيير طبيعة دور المساجد، التي تحولت، بحسب التقرير، من أماكن للعبادة إلى أدوات للسيطرة والتعبئة الأيديولوجية، مع استمرار التضييق على أتباع الديانات والمعتقدات المختلفة، بمن فيهم البهائيون.

وحذرت المؤسسة من أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى، بحسب ظروف كل حالة، إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، داعية إلى الإفراج عن المختطفين والكشف عن مصير المخفين قسراً، ووقف استخدام دور العبادة لأغراض عسكرية أو سياسية.

وطالبت بإنشاء آلية دولية لجمع الأدلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإعادة الممتلكات والأوقاف الدينية المصادرة، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يهدد فرص تحقيق سلام مستدام في اليمن.