أخبار محلية

فضيحة تهز الثورة.. رئيس التحرير يحجب مقابلة وزير ويحول الصحيفة الرسمية إلى ساحة نفوذ شخصية

نافذة اليمن 22/08/2026 22:42 213 مشاهدة
فضيحة تهز الثورة.. رئيس التحرير يحجب مقابلة وزير ويحول الصحيفة الرسمية إلى ساحة نفوذ شخصية

في واقعة أثارت موجة غضب داخل الأوساط الإعلامية، وُجهت انتقادات حادة إلى رئيس تحرير صحيفة الثورة الرسمية، سام الغباري على خلفية رفض نشر مقابلة أجراها وزير المياه والبيئة، في خطوة اعتبرها صحفيون استغلالًا للمنصب وتحويلًا للصحيفة الحكومية إلى مساحة تخضع للأهواء والحسابات الشخصية.

وتفجرت القضية بعد رفض نشر حوار مع وزير حكومي تناول قضايا ومشاريع حيوية مرتبطة بالخدمات والإعمار في محافظة المهرة، رغم أن المقابلة تتعلق بعمل وزير في الحكومة وبملفات تمس حياة المواطنين، وفق ما أورده صحفيون تحدثوا عن الواقعة.

وأثارت عملية الرفض تساؤلات واسعة حول الكيفية التي باتت تُدار بها صحيفة الثورة، التي يفترض أن تكون منبرًا رسميًا يعكس نشاط مؤسسات الدولة والحكومة، لا أن تتحول إلى منصة تتحكم في نشرها اعتبارات شخصية أو خلافات داخلية.

الصحفي خالد سلمان هاجم الواقعة، معتبرًا أن رفض نشر مقابلة الوزير لا يمثل قرارًا فرديًا من رئيس التحرير، بل يعكس وجود جهات أكبر تتحكم في القرار، وقال إن المحاصصة، بحسب تعبيره، تحولت إلى إقطاعيات ومواقع نفوذ تدير أجزاء من مؤسسات الدولة من خارج أطرها الرسمية.

أما الصحفي إياد الموسمي، الذي أجرى المقابلة، فصعّد انتقاداته، معتبرًا أن رفض مادة صحفية تتضمن حوارًا مع وزير حكومي ومعلومات حول مشاريع خدمية في المهرة يمثل إساءة للصحيفة الرسمية وللمؤسسات الحكومية، ووصف القرار بأنه سقوط مهني وأخلاقي.

ولم تتوقف الانتقادات عند حدود رفض المادة، إذ أشار الصحفي عبود محمد آل حمير إلى أن المقابلة رُفضت رغم أن الوزير جزء من الحكومة، متسائلًا عن الأسباب التي تجعل صحيفة الدولة والناطقة باسم الحكومة تمنع نشر حوار مع أحد وزرائها.

وفي تطور لافت، نُشرت المقابلة في صحيفة 14 أكتوبر بعد رفضها من الثورة بداعي عدم الصلاحية، ما زاد من حدة التساؤلات حول المعايير التي استند إليها قرار المنع، وما إذا كانت المادة قد خالفت فعلًا قواعد النشر أم أن وراء الرفض حسابات أخرى.

ويرى منتقدو إدارة الثورة أن القضية تكشف خطورة احتكار القرار داخل المؤسسات الإعلامية الرسمية، وتحويل الصحيفة التي يفترض أن تكون صوتًا للدولة والمواطن إلى مساحة نفوذ يتحكم فيها أشخاص، بما يفرغ الإعلام الحكومي من دوره ويضرب الثقة به.