أخبار محلية

الدكتور رياض الأديب.. مسيرة صحفية من الميدان إلى البحث الأكاديمي واستشراف مستقبل الإعلام

يمن فويس 23/08/2026 00:24 310 مشاهدة
الدكتور رياض الأديب.. مسيرة صحفية من الميدان إلى البحث الأكاديمي واستشراف مستقبل الإعلام

يُعد الصحفي والباحث الأكاديمي الدكتور رياض الأديب واحدًا من الصحفيين والإعلاميين اليمنيين الذين جمعوا بين الخبرة الميدانية والممارسة المهنية والبحث العلمي الأكاديمي، في مسيرة امتدت لسنوات طويلة، تنقل خلالها بين العمل الصحفي الميداني والتحرير وإدارة المؤسسات الإعلامية، وصولًا إلى التخصص الأكاديمي في قضايا الإعلام والذكاء الاصطناعي.

بدأ الأديب تجربته المهنية في وقت مبكر، وتمكن خلال سنوات عمله من بناء حضور في الوسط الصحفي والإعلامي، مستفيدًا من احتكاكه المباشر بالميدان، وهو ما أسهم في تشكيل رؤيته المهنية التي لا تقتصر على نقل الأحداث، وإنما تمتد إلى فهم سياقاتها وتحليل أبعادها السياسية والاجتماعية والإنسانية.

مسيرة أكاديمية متدرجة

حصل الدكتور رياض الأديب على درجة البكالوريوس في الإعلام من كلية الآداب بجامعة عدن عام 2007، قبل أن يواصل دراساته العليا في معهد البحوث والدراسات العربية بجمهورية مصر العربية.

وحصل على الدبلوم العالي عام 2020، ثم درجة الماجستير عام 2022 بتقدير امتياز، عن دراسة تناولت معالجة الصحافة اليمنية للأحداث والقضايا السياسية خلال الفترة 2015–2020 وتأثيرها على مصداقيتها لدى الجمهور.

وفي عام 2026، حصل على درجة الدكتوراه في الإعلام بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، عن أطروحته الموسومة: «اتجاهات القائم بالاتصال في المؤسسات الإعلامية والنخبة اليمنية نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وتأثيره على المعايير المهنية»، وهي دراسة تتصل بأحد أبرز التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام والصحافة في العصر الرقمي.

ولم تقتصر تجربته على البحث العلمي، إذ امتدت إلى المجال الأكاديمي من خلال تدريسه مادة الصحافة الإلكترونية في الأكاديمية اليمنية للإعلام، والمساهمة في إعداد وتأهيل كوادر إعلامية شابة.

أكثر من عقدين في العمل الصحفي

بدأ الأديب عمله مراسلًا ميدانيًا من مدينة تعز لصحيفة «الأيام» اليومية الصادرة من عدن، خلال الفترة من 2006 وحتى سبتمبر 2009، كما عمل مراسلًا ميدانيًا لصحيفة «إيلاف» الأسبوعية المستقلة خلال الفترة من 2007 إلى 2010.

وفي الفترة من 2009 إلى 2015، عمل مراسلًا صحفيًا ميدانيًا لصحيفة «أخبار اليوم» الصادرة من صنعاء، إلى جانب عمله مراسلًا ومحررًا لدى عدد من الصحف والمواقع الإخبارية اليمنية، من بينها «أخبار عدن» و«المصدر أونلاين» و«حضرموت نيوز» و«صوت الحرية» و«نيوز يمن».

كما عمل مراسلًا في مجلة «أبواب» الصادرة عن المجموعة اليمنية للإعلام في تعز خلال الفترة 2008–2009، وأسهم في إعداد المقابلات والتحقيقات الصحفية.

وامتدت تجربته إلى العمل التحريري والإداري، حيث شغل منصب سكرتير تحرير مجلة «قوافل الخير» التابعة لمؤسسة هائل سعيد أنعم وشركاه في تعز خلال الفترة 2009–2013، كما عمل سكرتير تحرير مجلة «الأمل» التابعة للمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان خلال الفترة 2009–2010.

«يمن فويس».. تجربة إعلامية مستمرة

في عام 2010، أسس رياض الأديب موقع «يمن فويس» الإخباري، وتولى رئاسة تحريره، مستمرًا في إدارة الموقع ورئاسته حتى اليوم، في تجربة إعلامية تُعد من المحطات الأبرز في مسيرته المهنية.

وبالتوازي مع العمل الصحفي، تولى الأديب عددًا من المهام الإعلامية والإدارية، من بينها منصب مدير عام الإدارة العامة للإعلام بوزارة الإعلام، إلى جانب نشاطه في مجال الإعلام الرقمي وتطوير أدوات العمل الصحفي.

حضور مهني وحقوقي ومجتمعي

يحمل الدكتور رياض الأديب عضوية عدد من المنظمات والاتحادات المهنية، من بينها نقابة الصحفيين اليمنيين، واتحاد الصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين.

كما شارك خلال مسيرته في العديد من الفعاليات والأنشطة الصحفية والإعلامية والسياسية والحقوقية والمدنية والفكرية والمجتمعية، وحصل على عدد من الدورات التدريبية في مجالات الإعلام والعلاقات العامة والإعلام التنموي وحقوق الإنسان، بما عزز من خبرته المهنية ووسع أدواته في العمل والتحليل الإعلامي.

وفي الجانب الإنساني والمجتمعي، ارتبط نشاطه بقضايا حقوق الإنسان ورصد قضايا المجتمع، وظل حاضرًا في تناول هموم المواطنين ونقل معاناتهم والدفاع عن قضاياهم، انطلاقًا من رؤية تعتبر الصحافة مسؤولية مهنية ووطنية وأخلاقية.

من الميدان إلى استشراف مستقبل الصحافة

تكشف مسيرة الدكتور رياض الأديب عن تجربة مهنية متدرجة بدأت من العمل الصحفي الميداني في تعز، ثم انتقلت إلى التحرير والعمل المؤسسي والإدارة الإعلامية، بالتوازي مع مسار أكاديمي انتهى بالحصول على الدكتوراه في الإعلام والتخصص في أحد أكثر الملفات ارتباطًا بمستقبل الصحافة، وهو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وانعكاساتها على المعايير المهنية.

وتمنح هذه المزاوجة بين الممارسة الميدانية والبحث الأكاديمي تجربته خصوصية واضحة، إذ تتيح له التعامل مع قضايا الإعلام من زاويتين: زاوية الصحفي الذي خبر الميدان ومهنة البحث عن المعلومات ونقلها، وزاوية الباحث الذي يتناول التحولات الإعلامية وفق منهج علمي وأكاديمي.

وبعد سنوات من العمل الصحفي والبحث العلمي، تواصل مسيرة الدكتور رياض الأديب حضورها في المجال الإعلامي والأكاديمي، حاملة خبرة ميدانية تراكمية ورؤية بحثية تتجه نحو قضايا الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي ومستقبل المهنة، بما يجعل تجربته نموذجًا لمسار صحفي انتقل من الميدان إلى البحث العلمي، دون أن يفقد صلته بالواقع الإعلامي وقضاياه المتجددة.