كشفت صفية محمد، زوجة الطبيب والمستشار الصحي علي أحمد المضواحي، عن إحالة زوجها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بعد أكثر من 800 يوم على اختطافه واحتجازه في زنزانة انفرادية بسجون الأمن والمخابرات التابعة لمليشيا الحوثي.
وقالت صفية محمد إنها تلقت مساء الجمعة اتصالاً هاتفياً من زوجها، أبلغها خلاله بإحالته من قبل سلطات الحوثيين إلى جلسات مغلقة في المحكمة الجزائية المتخصصة، دون إبلاغه بالتهمة الموجهة إليه.
وأضافت أن زوجها أخبرها بأن القاضي سأله عما إذا كان سيدافع عن نفسه أو سيطلب محامياً، مشيرة إلى أنه طلب أن يتولى الدفاع عنه محمد مفتاح (القائم بأعمال رئيس حكومة الجماعة) وشمس الدين محمد شرف (مفتي الجماعة)، واصفاً إياهما بـ"العلامتين".
وأشارت إلى أن من بين التهم التي وُجهت إلى زوجها أثناء التحقيق "إصراره على استمرار لقاحات الأطفال وبرامج التحصين"، ناقلةً عنه قوله إنه تعرض للسجن الانفرادي والتعذيب والضغط النفسي الشديد، وأُجبر على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه.
ويُعد المضواحي اختصاصياً في الصحة العامة والوبائيات، وعمل سابقاً مستشاراً لوزارة الصحة وفي برامج التحصين، وله نشاط في مجال الصحة العامة ومكافحة الأمراض والأوبئة.
واختطف الحوثيون المضواحي من منزله في صنعاء في مايو 2024، ضمن حملة اعتقالات طالت موظفين وعاملين في منظمات ووكالات أممية وإغاثية، إلى جانب أشخاص آخرين، ووجهت الجماعة لبعض المعتقلين اتهامات، فيما استمر احتجاز المضواحي، وفقاً لأسرته.
وخلال السنوات الماضية، شنت مليشيا الحوثي حملات تشكيك في اللقاحات وبرامج التحصين، بالتزامن مع تراجع معدلات التحصين في مناطق سيطرتها، ما زاد مخاطر عودة وانتشار أمراض كان اليمن قد حقق تقدماً في مكافحتها، بينها شلل الأطفال.