تاريخ النشر: 23.08.2026 | 15:52 GMT
أُفرج، اليوم الأحد، عن نحو 20 جنديا ماليا كانوا محتجزين لدى حركة "جبهة تحرير أزواد" الانفصالية ذات الغالبية الطوارقية، وذلك بعد أيام من الإفراج عن 82 جنديا في إطار صفقة تبادل.
ووفقا لمصادر أمنية ومصدر مقرب من المجلس العسكري الحاكم في باماكو، فإن عملية الإفراج تمت صباح اليوم، مقابل الإفراج عن ثمانية مقاتلين من "جبهة تحرير أزواد" على الأقل، كما أوضح ناطق باسم الجبهة أن الصفقة شملت الإفراج عن "مدنيين محتجزين لدى المجلس العسكري الإجرامي في سجونه السرية، بعضهم منذ خمس سنوات".
وكان مقاتلو "جبهة تحرير أزواد" وحليفتها "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية لتنظيم القاعدة قد شنوا في 25 و26 أبريل الماضي سلسلة هجمات منسقة على مواقع استراتيجية تابعة للمجلس العسكري الحاكم والجيش في عدة مدن، مما أسفر عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، وأسر عدد من الجنود الماليين. وفي مطلع يوليو، شنت الجماعات هجمات جديدة واسعة في مناطق متفرقة من مالي، أسفرت عن أسر عدد كبير من الجنود.
ويأتي هذا الإفراج بعد سلسلة من عمليات التبادل بين الجانبين، حيث أعلن الانفصاليون في 16 أغسطس الإفراج عن ستة جنود ماليين جرحى، بعد أيام من الإفراج عن 82 جنديا في 13 أغسطس.
وتشير هذه التحركات إلى استمرار القنوات التفاوضية بين المجلس العسكري الحاكم والجماعات المتمردة، رغم استمرار المواجهات العسكرية في مناطق متعددة من البلاد.
وتشهد مالي منذ 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال عنف لجماعات مسلحة محسوبة على تنظيمي القاعدة وداعش، فضلا عن مجموعات إجرامية محلية ومتمردين طوارق.
وبعد انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة باستعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة، التي تواجه، فضلا عن التمرد الجهادي، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصا.
المصدر: وكالات