أطلقت الحكومة اليمنية، ممثلة باللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي، مساراً وطنياً شاملاً يهدف إلى إصلاح وتحديث مؤسسات الدولة ورفع كفاءتها. جاء ذلك خلال اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك سعيد، لمناقشة خطة عمل البرنامج الوطني للإصلاح.
ناقش الاجتماع أولويات المرحلة الأولى من الإصلاح المؤسسي، بما في ذلك معايير اختيار الوزارات والمؤسسات المستهدفة، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الاختلالات وأهمية القطاعات. كما تم التأكيد على تسريع عمل اللجنة التنفيذية والانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ وقياس النتائج.
أكد رئيس الوزراء أن الإصلاح المؤسسي يعد شرطاً أساسياً لاستعادة فاعلية الدولة وتمكين مؤسساتها من أداء مهامها وإدارة مواردها بكفاءة، مشيراً إلى أن سنوات الحرب قد أدت إلى تراكم اختلالات عميقة في هياكل الدولة وتشريعاتها ومواردها وآليات عملها.
وشدد على ضرورة مراجعة أوضاع الوزارات والمؤسسات وتصحيح أي تغييرات خارج الأطر القانونية، معتبراً الدستور والقانون المرجعية الأساسية للإصلاح. وأوضح أن محاور الإصلاح تشمل مراجعة الهياكل التنظيمية، بناء القدرات، تحديث التشريعات، التحول الرقمي، وربط الإصلاح المؤسسي بالإصلاحين المالي والإداري.
دعا رئيس الوزراء إلى إرادة جادة وعمل مؤسسي متدرج وتعاون كامل من جميع الجهات الحكومية، بهدف بناء جهاز حكومي أكثر كفاءة وانضباطاً وشفافية. ووجه بسرعة استكمال التصورات التنفيذية والبدء بالخطوات العملية، واعتماد معايير واضحة وشفافة في اختيار المؤسسات المستهدفة، تمهيداً لبرنامج مؤسسي شامل ومستدام.