شهدت جبهات القتال نشاطًا ميدانيًا مكثفًا للقوات الحكومية، الأحد، حيث شنت ضربات مدفعية وجوية استهدفت مواقع وتحركات مليشيا الحوثي في محافظات مأرب، صعدة، البيضاء، حجة، والحديدة. جاءت هذه العمليات عقب إحباط محاولة تسلل حوثية غرب مأرب، بالتزامن مع استمرار تحشيدات المليشيا في عدد من خطوط التماس. على الصعيد الخدمي، تحركت الحكومة لمعالجة ملفات مرتبطة بالخدمات والإمدادات، بما في ذلك استكمال صيانة معامل إنتاج الغاز في مأرب، وبحث دعم قطاع الكهرباء، وتدشين برنامج لإصلاح وتحديث مؤسسات الدولة.
واصلت القوات الحكومية استهداف مواقع وتجمعات مليشيا الحوثي بالمدفعية والطيران المسير في جبهات مأرب، خاصة بعد إحباط محاولة تسلل حوثية في جبهة صرواح. كما طالت الضربات تحركات للمليشيا في الزور وقرب جبل البلق الغربي، بالإضافة إلى مواقع أخرى شمال غربي وجنوبي المحافظة. وفي صعدة، استهدفت الفرقة السادسة وقوات الطوارئ مواقع وتحصينات وأفراد المليشيا بالطيران المسير، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وفي البيضاء، استهدف الطيران المسير الحكومي ثكنتين للمليشيا ودمر معدات حفر كانت تستخدم في إنشاء التحصينات.
على صعيد آخر، جددت القوات الحكومية استهداف تحركات مليشيا الحوثي بضربات مدفعية في جبهة حيس جنوبي الحديدة، بينما تستمر المليشيا في الدفع بتحشيدات إلى الجبهات الغربية لمحافظة تعز. في حجة، استهدفت وحدات المنطقة العسكرية الخامسة تحصينات وأفراد الحوثيين بالطيران المسير شمالي المحافظة، محققة إصابات مباشرة. وفي المقابل، كشفت وكالة "شيبا إنتليجنس" عن تشديد مليشيا الحوثي لإجراءاتها الأمنية لحماية قياداتها العسكرية والميدانية، خشية من عمليات استهداف محتملة.
فيما استهدف قصف حوثي مركبتين تقل مدنيين شمال الضالع، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص. وفي عمران، توفي طفلان شقيقان بعد أن دهسهما طقم عسكري تابع للمليشيا. وشهدت محافظة إب احتجاجات شعبية رفضًا لمشروع كسارة خرسانية جديدة يعتقد أنه تابع لمستثمر مرتبط بالمليشيا. كما حوّلت مليشيا الحوثي جزءًا من حرم جامعة ذمار إلى موقع مخصص لأنشطتها الطائفية، مما يعكس استمرار توظيف المؤسسات التعليمية لفرض أجندتها الفكرية.