آخر الأخبار
الحوثي يدفع بمقاتلين من صعدة إلى جبهات الجوف ويستحدث غرفة عمليات بإشراف خبراء إيرانيين   •   المكاسب المتوقعة لسوريا إثر رفع تصنيفها من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" الأمريكية   •   بيان إدانة وتحذير بشأن اعتداء سلطات الوصاية السعودية على مقر المجلس الانتقالي بمدينة المكلا   •   مكتب التعليم الفني بأبين يعلن فتح باب القبول والتسجيل للعام الدراسي 2026–2027   •   عاجل | معارك عنيفة بين الجيش والحوثيين في العنين والربيعي غرب تعز ...أشتباكات مكثفة بقذائف الهاون   •   سيناتور روسي: الهجوم الأوكراني على كراسنودار سيقابل برد مناسب   •   شباب الغضب يواصلون رفع أعلام الجنوب في القطن   •   وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الهندي مستجدات الملفين الإيراني والأوكراني   •   رئيس مجلس القيادة يدعو الشركاء الدوليين إلى دعم الدولة اليمنية لضمان أمن الملاحة ومقاربة أكثر حزمًا ضد التدخلات الإيرانية   •   إدارة ترامب تسعى لفرض رسوم باهظة على تأشيرات العمالة الماهرة   •  
أخبار محلية

اسرار | بالتفاصيل- العاصمة صنعاء تحتفل بالمولد النبوي .. الحوثيون يحولون المناسبة إلى حملة تجنيد وجباية واسعة في مناطق سيطرتهم

اسرار سياسية- اسرار سياسية 24/08/2026 21:56 198 مشاهدة
اسرار | بالتفاصيل- العاصمة صنعاء تحتفل بالمولد النبوي .. الحوثيون يحولون المناسبة إلى حملة تجنيد وجباية واسعة في مناطق سيطرتهم

صنعاء | متابعات خاصة 

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين مظاهر احتفالية ضخمة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، غير أن هذه المناسبة الدينية تحولت هذا العام – وفق مصادر محلية – إلى منصة أيدولوجية وعسكرية مُكثّفة تسعى الجماعة من خلالها للتحشيد والتجنيد وفرض الجباية المالية، وسط تململ ورفض شعبي متزايد.

ورغم المشهد البصري الساطع الذي يكسو شوارع المدينة باللون الأخضر والإضاءات الليلية، إلا أن خلف هذه الواجهة الاحتفالية تقبع آلة تحشيد منظمة تُجبر المحال التجارية ومحطات الكهرباء الخاصة على التمويل والمشاركة القسرية، مستغلة الفعاليات لدفع السكان نحو التصعيد العسكري على الجبهات الداخلية والخارجية.

تجنيد مباشر من ساحات الاحتفال

وتكشف مصادر مطلعة عن اتباع الجماعة أساليب استقطاب جديدة ومباشرة داخل الفعاليات، حيث يُنقل المتطوعون والمستقطبون فوراً من الساحات إلى معسكرات التعبئة والتدريب. وتأتي هذه التحركات المكثفة في ظل أزمة تجنيد حادة تواجهها الجماعة جراء استنزاف الحرب الطويلة وتفاقم الأزمة المعيشية، وذلك عقب انحسار موجة التجنيد المؤقتة التي استغلت فيها أحداث غزة.

ومع تفاقم أزمة توقف مرتبات المقاتلين وتراجع الإمدادات اللوجستية، تصطدم مساعي التجنيد بمخاوف أسرية واسعة من إرسال الأبناء إلى جبهات القتال. ولتجاوز هذا الرفض، تلجأ الجماعة إلى تقديم حزم من الإغراءات والوعود، تشمل التعيين في وظائف حكومية، وتسهيلات تعليمية، إضافة إلى سلال غذائية ومخصصات مالية دورية لعوائل المنضمين.

ابتزاز إداري وجباية بالقوة

ولم تقتصر الضغوط على الجانب العسكري، بل امتدت لتشمل الابتزاز الإداري والاقتصادي؛ إذ ربطت سلطات الجماعة صرف "أنصاف المرتبات" للموظفين وتحري المعاملات الرسمية بشرط الحضور والمشاركة الفاعلة في الاحتفالات.

وفي محاولة لفرض الجباية المالية بالقوة، شهدت محافظة إب توترات أمنية عقب إطلاق عناصر حوثية النار واعتقال بائعين رفضوا دفع إتاوات فرضت عليهم تحت مسمى "دعم المولد النبوي". وعلى الرغم من تصريحات القيادي الحوثي أحمد حامد التي أدعى فيها أن التزيين والزينات الخضراء "غير مكلفة"، يؤكد سكان ونشطاء محليون أن تكاليف هذه المظاهر تُقتطع مباشرة من قوت المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية الصغيرة.

تأتي احتفالات هذا العام كنموذج لدمج الدعاية المذهبية بالتعبئة العسكرية والضغط الاقتصادي، ما يضاعف من معاناة السكان الذين يرزحون أساساً تحت وطأة واحدة من أشد الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.