عمران | متابعات خاصة
لقي طفلان شقيقان حتفهما، اليوم الأحد، إثر تعرضهما للدهس بطقم عسكري تابع لمليشيا الحوثي الإرهابية، أثناء خروجهما من المدرسة في مدينة ريدة بمحافظة عمران شمالي صنعاء المحتلة، في حادثة جديدة تسلط الضوء على مخاطر الانتشار المسلح للمليشيا داخل المدن وبالقرب من المدارس.
مصادر محلية قالت إن الطقم الحوثي كان يقوده أحد عناصر المليشيا بسرعة متهورة، قبل أن يصدم الطفلين أمام مدرستهما، ما أدى إلى وفاتهما في مكان الحادث، وسط حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي.
وأفادت المصادر بأن الطفلين من أبناء المواطن أحمد علي عبوس، الذي غادر الوطن إلى في المملكة العربية السعودية منذ نحو أربع سنوات، بحثاً عن مصدر دخل يؤمّن من خلاله احتياجات أسرته ومستلزمات دراسة أبنائه، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي فاقمتها ممارسات مليشيا الحوثي.
وخلفت الحادثة موجة من الحزن والاستياء في أوساط سكان المدينة، الذين طالبوا بمحاسبة العنصر الحوثي المتسبب بالحادث، ووضع حد لما وصفوه بالاستهتار بأرواح المدنيين، خصوصاً الأطفال والطلاب، جراء حركة الأطقم المسلحة بسرعة داخل المدن وبالقرب من المدارس والتجمعات السكانية.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة حوادث مماثلة ارتبطت بأطقم المليشيا الحوثية، كان آخرها قبل أقل من سبعة أشهر، عندما دهس طقم عسكري تابع للمليشيا ثلاثة مدنيين كانوا يستقلون دراجة نارية في مديرية المنصورية بمحافظة الحديدة، قبل أن يفر من موقع الحادث.
وذكرت مصادر محلية حينها أن الطقم الحوثي كان يسير بسرعة جنونية شمال محطة المسعودي، قبل أن يصدم الدراجة بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل المدنيين الثلاثة على الفور.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر المليشيا لم يتوقفوا لتقديم المساعدة للضحايا، في واقعة عكست، بحسب الأهالي، حجم الاستهتار بأرواح المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وتأتي حادثة ريدة في سياق سلسلة من حوادث الدهس والاعتداءات المرتبطة بأطقم مليشيا الحوثي في محافظة الحديدة ومديريات أخرى، وسط اتهامات للجماعة بالسماح لمسلحيها باستخدام المركبات العسكرية داخل المناطق المأهولة بالسكان دون الالتزام بإجراءات السلامة، بما يعرّض المدنيين، وبينهم الأطفال، لخطر متكرر.