صنعاء | متابعات خاصة
طالبت منظمات حقوقية عربية ودولية بارزة مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن عشرات العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والمجتمع المدني المحتجزين تعسفياً في صنعاء، محذرة من أن هذه الانتهاكات تُجهز على الشرايين المتبقية لنقل المساعدات المنقذة للحياة لملايين اليمنيين.
وأكدت كل من منظمة "هيومن رايتس ووتش"، و**"العفو الدولية"، و"مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"**، في بيان مشترك، أن الحملة الحوثية الممنهجة التي انطلقت في مايو 2024 طالت عشرات الموظفين الأمميين والعمال الإنسانيين، دون الإفراج إلا عن عدد محدود منهم، فيما لا يزال العشرات رهن الاحتجاز القسري.
وفاة تحت التعذيب واعترافات قسرية
وأبرز البيان واقعة وفاة موظف إغاثة تابع لبرنامج الأغذية العالمي داخل المعتقل في فبراير 2025، مؤكداً أنها تشكل مؤشراً خطيراً على الممارسات القاسية وظروف الاحتجاز المأساوية التي يواجهها المعتقلون.
وأشارت المنظمات إلى توثيق حالات تعذيب وسوء معاملة لانتزاع اعترافات مصورة قسراً، إلى جانب حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية وحق التواصل مع أسرهم ومحاميهم، واحتجازهم دون أي أوامر قضائية أو ضمانات قانونية.
تهديد مباشر لعمليات الإغاثة
وحذرت المنظمات الحقوقية من أن استهداف الكوادر الإغاثية يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويعطل قدرة المنظمات الدولية على تقديم الخدمات الأساسية في ظل أزمة إنسانية هي الأشد عالمياً.
ودعا البيان المشترك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط جادة وموحدة على المليشيا الحوثية لوقف حملات التضييق بحق العاملين الإنسانيين والصحفيين، وضمان التدفق الآمن والحر للمساعدات الإغاثية دون عوائق.