وجّه رئيس مجلس النواب والأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام، سلطان بن سعيد البركاني، رسالة مفتوحة إلى وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، انتقد فيها ما سُمّي بـ"تيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام"، معتبرًا أن أي محاولة لاستعادة دور الحزب يجب أن تتم من داخل مؤسساته التنظيمية، وليس عبر مبادرات فردية أو إنشاء مراكز قرار موازية.
وأكد البركاني أن الإرياني، رغم احترام موقعه الحكومي، لا يحمل أي صفة تنظيمية تخوله إنشاء تيار أو قيادة مسار باسم المؤتمر، ولا يملك تفويضًا من قيادته أو قواعده للحديث باسمه، مشددًا على أن المؤتمر يمتلك مؤسساته وقياداته الشرعية القادرة على إدارة شؤونه.
وقال إن المؤتمر مرّ بمحطات صعبة كشفت مواقف أعضائه، وإن من غير المقبول أن يعود من ابتعدوا عن الحزب في تلك المراحل ليقدموا أنفسهم أوصياء على مستقبله.
ورأى البركاني أن توقيت هذه التحركات غير مناسب في ظل المعركة الوطنية لاستعادة الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتوحيد الصف الوطني، لا لفتح خلافات داخلية تصب في مصلحة الجماعة الحوثية.
وانتقد ما وصفه بالتناقض في الورقة المطروحة، موضحًا أنها تعلن رفض إنشاء مراكز قرار موازية، بينما تمضي عمليًا في إنشاء مركز نفوذ خارج المؤسسات التنظيمية للمؤتمر.
كما رفض الاستناد الانتقائي إلى اجتماع اللجنة الدائمة عام 2014 باعتباره المرجعية الوحيدة، متسائلًا عن مواقف من يتصدرون المشهد اليوم خلال ذلك الاجتماع، معتبرًا أن المرجعيات التنظيمية لا يجوز التعامل معها وفق المصالح السياسية المتغيرة.
وأبدى البركاني اعتراضه على إقحام رؤساء الهيئات الدستورية في هذا المشروع، مؤكدًا أن شرعيتهم تستند إلى المؤسسات والنصوص التنظيمية، وليس إلى مبادرات شخصية أو أفراد يدّعون منحهم الشرعية أو الفضل في مواقعهم.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس ورئيس مجلس الشورى إلى اتخاذ موقف واضح من هذه التحركات، مؤكدًا أن الصمت تجاهها قد يفتح الباب أمام تكريس انقسام حزبي يخدم خصوم الشرعية والمؤتمر.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية حريصة على وجود مؤتمر شعبي عام موحد وقادر على أداء دوره الوطني، وأن وحدة المؤتمر تمثل ركيزة لتعزيز وحدة الصف الوطني في مواجهة المشروع الحوثي.
وفي ختام رسالته، دعا البركاني اللجنة العامة المنتخبة واللجنة الدائمة وهيئات المؤتمر المختلفة إلى الاجتماع وتحمل مسؤولياتها التنظيمية، كما دعا جماهير المؤتمر إلى رفض أي وصاية أو مركز قرار يُفرض من خارج مؤسسات الحزب.
واختتم رسالته بالتأكيد أن المؤتمر الشعبي العام "لا يحتاج إلى من يستعيده من خارجه، وإنما يحتاج إلى أبنائه الذين يصونون مؤسساته ويجمعون صفوفه"، مشددًا على أن المرحلة تتطلب مؤتمرًا واحدًا وقرارًا مؤسسيًا واحدًا وصفًا وطنيًا موحدًا في مواجهة مليشيا الحوثي واستعادة الدولة.