أخبار محلية

البركاني يرفض "تيار إستعادة الحزب" .. ويخاطب الإرياني: المؤتمر ليس بلا قيادة ولا مؤسسات ليُدار من خارجه

البعد الرابع 26/08/2026 22:32 210 مشاهدة
البركاني يرفض "تيار إستعادة الحزب" .. ويخاطب الإرياني: المؤتمر ليس بلا قيادة ولا مؤسسات ليُدار من خارجه
محلياتالأربعاء 26 أغسطس 2026 — 10:25 مالمصدر: 24 بوست | متابعات

هاجم رئيس مجلس النواب، الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام، سلطان سعيد البركاني، الأربعاء، التحركات والاتصالات التي طرحها وزير الإعلام معمر الإرياني تحت عنوان "استعادة دور المؤتمر الشعبي العام"، معتبراً أنها مبادرة شخصية تفتقر إلى الصفة التنظيمية وتحاول إنشاء مركز قرار خارج مؤسسات الحزب.

وطالب البركاني، في منشور مطول على فيسبوك رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الشورى وأعضاء مجلس القيادة باتخاذ "موقف واضح وحاسم" من هذه التحركات، داعياً قيادات المؤتمر إلى تفعيل هيئات الحزب وعقد اجتماع للجنة العامة المنتخبة من المؤتمر العام السابع.

وقال البركاني إن "استعادة المؤتمر لا تبدأ بانتحال الصفة، ولا بصناعة مراكز قرار من خارج مؤسساته، ولا بتحويل مبادرة شخصية إلى مرجعية تتحدث باسمه".

وأضاف، مخاطباً الإرياني: "إنكم، مع كامل الاحترام لموقعكم الحكومي، لا تحملون صفة تنظيمية تخولكم إنشاء تيار أو قيادة مسار باسم المؤتمر، ولا تمثلون هيئة من هيئاته، ولا تملكون تفويضاً من قيادته أو قواعده للحديث باسمها".

وأشار إلى أن بعض الأشخاص المشاركين في التحركات "لا يحمل بعضهم صفة مؤتمرية أصلاً"، أو غابوا عن المؤتمر في محطات سابقة، مؤكداً أن ذلك لا يمنح المشروع الصفة التنظيمية التي يفتقدها.

وحذّر البركاني من أن تأتي هذه التحركات في "لحظة وطنية مصيرية"، قال إن المعركة الأولى فيها هي مواجهة ميليشيا الحوثي واستعادة الدولة والجمهورية، مضيفاً: "ليس هذا وقت صناعة الانقسامات أو فتح المعارك الجانبية، وإنما وقت جمع القوى الوطنية وتوحيد الصفوف وتوجيه طاقات المؤتمر نحو معركته الأساسية".

وشدد على أن "المؤتمر ليس بلا قيادة أو مؤسسات حتى يتولى أمره أفراد من خارجه"، موضحاً أن للحزب قياداته وأمناءه العامين المساعدين ورؤساء دوائره وأعضاء لجنته العامة والدائمة وكوادره وفروعه وقواعده في الداخل والخارج، وأن هؤلاء هم أصحاب الحق والمسؤولية في صياغة مسار استعادة دوره وتفعيل مؤسساته.

ووصف البركاني الورقة المقدمة تحت عنوان توحيد المؤتمر بأنها متناقضة، إذ تؤكد احترام الهيئات التنظيمية ورفض إنشاء مراكز قرار موازية، بينما تسير ممارسات القائمين عليها في الاتجاه المعاكس، معتبراً أنها "محاولة لصناعة دور وصفة ومركز نفوذ من خارج المؤسسات التنظيمية".

وانتقد الاستناد إلى اجتماع اللجنة الدائمة عام 2014 بوصفه المرجعية الوحيدة، متسائلاً عن مواقف الذين يتصدرون التحركات الحالية من ذلك الاجتماع وقت انعقاده، وكيف أصبح الاجتماع الذي كان يوصف بـ"الإثنين الأسود" مرجعية مقبولة اليوم، مضيفاً أن "المرجعيات التنظيمية ليست لوناً يتغير بتغير المصالح".

كما اعترض على إقحام رؤساء الهيئات الدستورية في المشروع، وإظهارهم وكأنهم مدينون بمواقعهم لمن لا يملك منحهم الصفة أو الشرعية، مؤكداً أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الشورى وأصحاب المواقع الدستورية يستمدون مكانتهم وصلاحياتهم التنظيمية من النصوص والمؤسسات.

وقال إن قيادات المؤتمر التي انتخبها المؤتمر العام السابع في عدن استمدت شرعيتها من سبعة آلاف عضو حضروا الاجتماع، وليس من الإرياني ومن وصفهم بـ"بضع نفر معه".

وناشد البركاني رئيس مجلس القيادة ورئيس مجلس الشورى وأعضاء المجلس اتخاذ موقف من هذه التحركات، قائلاً إن "كلمةً واحدة من أصحاب المسؤولية تكفي لوقف مساعي تحويل مبادرة شخصية إلى مرجعية تنظيمية، وتمنع استخدام مواقع الدولة لتكريس انقسام حزبي لا يخدم إلا خصوم الشرعية والمؤتمر معاً".

وأضاف أن السعودية حريصة على وجود مؤتمر شعبي عام موحد وقادر على أداء دوره الوطني، مشيراً إلى أن وحدة الحزب تصب في مصلحة وحدة الصف الوطني ومعركة استعادة الدولة، بينما لا يخدم تمزيقه سوى المشروع الحوثي ومن يريد إضعاف الجبهة المناهضة له.

ودعا البركاني القيادات المؤتمرية إلى المبادرة بتفعيل هيئات الحزب ودوائره وفروعه، وفتح قنوات التواصل بين قياداته وقواعده، والعمل من داخل مؤسساته، وصولاً إلى استعادة العمل التنظيمي وانتخاب القيادة وفق المرجعيات والأطر التنظيمية.

كما دعا اللجنة العامة المنتخبة من المؤتمر العام السابع، والأعضاء الآخرين بحكم مناصبهم، إلى عقد اجتماع تنظيمي يتفق على زمانه ومكانه، مؤكداً أن اللجنة العامة هي المسؤولة عن إدارة العمل التنظيمي والسياسي، وأن اللجنة الدائمة الرئيسية والمحلية تمثل المرجعية.

وختم البركاني منشوره بدعوة جماهير المؤتمر وكوادره وفروعه في الداخل والخارج إلى رفض أي وصاية أو مركز قرار يفرض من خارج مؤسسات الحزب، وقال: "إن المؤتمر لا يحتاج إلى من يستعيده من خارجه؛ إنما يحتاج إلى أبنائه الذين يصونون مؤسساته ويجمعون صفوفه".