شنّ الإعلامي وديع منصور هجوماً لاذعاً على ما وصفه بحالة الانقسام والاستقطاب التي تشهدها الساحة الجنوبية، منتقداً أداء بعض القيادات والنخب، ومهاجماً ما اعتبره خطاباً يدفع الجنوبيين نحو العزلة عن محيطهم اليمني والإقليمي.
وقال منصور، في سلسلة تدوينات على منصة «إكس» رصدها «24 بوست»: «لا يمكن أن تنتصر قضية شعب، مهما كانت عادلة، بقادة تحولوا إلى تجار، ومرتزقة أصبحوا رمزاً للوطنية، وقاعدة شعبية يغلب عليها الجهل».
وأضاف: «الذين يدفعون الجنوبيين لمعاداة الشرعية والسعودية، يدفعون بعزل الجنوبيين عن العالم»، محذراً من تداعيات ما وصفه بخطاب العداء والتصعيد على مستقبل القضية الجنوبية وعلاقاتها بمحيطها.
وتابع منصور داعياً إلى تجاوز حالة القطيعة بين الشمال والجنوب، قائلاً: «الشماليون هم أقرب سكان الأرض لنا كجنوبيين، ويجب أن نجد الوسائل الممكنة للتعاون معاً في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، وإلا سنغرق جميعاً».
وانتقد في السياق ذاته ما قال إنه استغلال للشارع الجنوبي، مضيفاً: «يدفعون البسطاء إلى المليونيات، في الوقت الذي يدفعون فيه المزيد من الأموال إلى حساباتهم البنكية».
وفي انتقاد مباشر لبعض الخطابات المتداولة في أوساط جنوبية، قال منصور: «بعض الجنوبيين لا يقلون عنصرية عن الحوثيين».
وردّ الإعلامي على تعليقات وصفها بالمسيئة على تدويناته التي ينتقد فيها أداء بعض السياسيين الجنوبيين خلال المرحلة الماضية، قائلاً: «سفهاء المثلث لا يمثلون أهلنا الشرفاء من أبناء المثلث»، في إشارة إلى منطقة مثلث العند التي تضم أبناء يافع والضالع وردفان.
وكان منصور قد تساءل، في تدوينة سابقة على منصة «إكس»: «كيف يمكن العيش في وطن واحد مع هؤلاء؟»، في إشارة إلى ما يراه من تصاعد حالة الاستقطاب ورفض الرأي المخالف في النقاشات السياسية.
وتأتي تصريحات منصور في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل القضية الجنوبية، وطبيعة العلاقة بين القوى والمكونات السياسية في اليمن، إلى جانب تصاعد النقاش حول حدود النقد والمعارضة، ومدى قدرة الأطراف المختلفة على تقبل التباين في المواقف دون الانزلاق إلى التخوين أو العداء المناطقي والسياسي.