متابعات خاصة
كشفت تقارير استخباراتية عن تحركات إيرانية سرية لنقل عشرات الخبراء والعلماء المرتبطين ببرامج عسكرية حساسة إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي في اليمن، في خطوة لتوفير ملاذ آمن لهم بعيداً عن دائرة الاستهداف عقب الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ("إبيك فيوري") التي طالت البنية التحتية والعسكرية لإيران في فبراير 2026.
ونقلت منصة "شيبا إنتليجنس" المتخصصة في الشؤون الاستخبارية عن مصادر مطلعة، أن عملية إجلاء الخبراء اعتمدت مسارات تمويه معقدة عبر الجو والبحر والبر لإخفاء هوياتهم، متوقعةً أن بعضهم أوكلت إليهم مهام فنية عاجلة لتطوير منظومات الطائرات المسيّرة وأجهزة الاتصالات العسكرية وتتبع الإشارات لدى الجماعة.
استغلال رحلات الإغاثة وشبكات التهريب
وأفادت التقرير بأن عملية الإخلاء نُفذت عبر ثلاثة مسارات رئيسية:
• المسار الجوي (رحلات الإغاثة): استغلال رحلات تابعة للأمم المتحدة دخلت مطار صنعاء -بما فيها رحلات شحن كبيرة- لنقل عناصر ومعدات أجنبية دون علم المنظمة الأممية، وفق التقديرات الاستخبارية.
• المسار البحري (الموانئ والمستودعات): استخدام قوارب وسفن تهريب تسللت عبر ميناء الحديدة والموانئ الخاضعة لسيطرة المليشيا على البحر الأحمر.
• المسار البري (الحدود الشرقية): التسلل عبر حدود سلطنة عمان مروراً بمحافظتي المهرة وحضرموت باتجاه صنعاء عبر شبكات تهريب محلية.
طموحات حوثية موازية وخلفيات الهرب
وتزامنت هذه التحركات مع أنباء عن إنشاء المليشيا الحوثية كياناً خاصاً لما تسميه "المشروع النووي المستقبلي"، وفرز نحو 300 طالب لإخضاعهم لبرامج تدريبية مغلقة، رغم عدم ثبوت وجود صلة مباشرة بين هؤلاء الطلاب والخبراء الإيرانيين الواصلين مؤخراً، أو ثبوت نقل أية مواد نووية أو بيولوجية إلى اليمن.
وتأتي عملية نقل الكوادر الحوثية والإيرانية المتبادلة في أعقاب ضربات التحالف الدولي الذي استهدف أكثر من 5,000 هدف عسكري داخل إيران خلال الأيام الأولى لعملية "إبيك فيوري"، مما دفع طهران لنقل ثقلها الخبير وأوراقها الحساسة إلى الساحة اليمنية مستفيدة من حالة السيادة المنقوصة ومناطق الفراغ الأمني.