سجلت المملكة الأردنية فائضاً في الميزان التجاري مع 10 دول عربية خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع تعزيز الصادرات الوطنية حضورها في أسواق المنطقة، وفقاً لبيانات التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.
وأظهرت البيانات أن الصادرات الوطنية الأردنية إلى دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ارتفعت بنسبة 4.4% خلال الأشهر الستة الأولى من العام، لتصل إلى حوالي 1.997 مليار دينار أردني، مقارنة بـ 1.912 مليار دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025. في المقابل، شهدت واردات المملكة من هذه الدول زيادة بنسبة 26.3% لتصل إلى حوالي 3.296 مليار دينار، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري إجمالي مع المنطقة بلغ 1.299 مليار دينار.
وعلى الرغم من العجز الإجمالي، تمكن الأردن من تحقيق فائض تجاري مع كل من لبنان، اليمن، ليبيا، المغرب، الكويت، سوريا، فلسطين، الجزائر، العراق، وجنوب السودان. في المقابل، سُجل عجز تجاري مع السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، مصر، عُمان، تونس، والسودان.
وتصدرت السعودية قائمة الأسواق العربية للصادرات الأردنية بقيمة بلغت حوالي 529 مليون دينار، تلتها العراق بنحو 522 مليون دينار. وقد شهدت الصادرات إلى سوريا نمواً ملحوظاً بنسبة 36.4% لتصل إلى 146 مليون دينار. وتشمل أبرز الصادرات الأردنية إلى الأسواق العربية الأسمدة، المستحضرات الصيدلانية، المنتجات الزراعية، الأملاح، منتجات العناية بالبشرة، المحضرات الغذائية، الأثاث، المنسوجات والملابس، والدهانات.
على الصعيد العام للتجارة الخارجية، ارتفعت الصادرات الوطنية الأردنية بنسبة 6.2% خلال النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى 4.667 مليار دينار، فيما قفزت إعادة التصدير بنسبة 44.6% إلى 1.747 مليار دينار، مما رفع إجمالي الصادرات بنسبة 14.5% إلى 6.414 مليار دينار. كما زادت الواردات بنسبة 6.1% لتصل إلى 10.261 مليار دينار، مما ساهم في خفض العجز التجاري الكلي بنسبة 5.5% إلى 3.847 مليار دينار.
تأتي هذه التطورات في سياق جهود الأردن لتعزيز قدراته التصديرية وتوسيع قاعدة أسواق منتجاته الوطنية، خاصة في الأسواق العربية. وقد استحوذت دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على حوالي 42.8% من إجمالي الصادرات الوطنية الأردنية خلال النصف الأول من عام 2026، لتظل بذلك أكبر كتلة تجارية للصادرات الأردنية. وتجدر الإشارة إلى أن الصادرات الأردنية إلى هذه المنطقة شهدت نمواً أيضاً في عام 2025 بنسبة 10.2% لتصل إلى 3.952 مليار دينار. وقد استفاد نمو الصادرات في النصف الأول من العام الحالي من زيادة الشحنات إلى سوريا والصين والاتحاد الأوروبي، بينما ارتفعت الواردات بشكل ملحوظ، لا سيما من النفط الخام ومشتقاته.