الخميس 27 أغسطس 2026 13:56:05
سجل نمو أرباح القطاع الصناعي في الصين تباطؤاً للشهر الثالث على التوالي ليصل إلى أدنى معدل له منذ بداية العام، متأثرة بالانعكاسات السلبية لتباطؤ النشاط الاقتصادي على حجم الإنتاج ومستويات الأسعار.
أظهرت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء يوم الخميس أن الأرباح الصناعية صعدت بنسبة 11.2% خلال الشهر الماضي على أساس سنوي، مسجلة تراجعاً واضحاً مقارنة بزيادة بلغت 15.1% في شهر يونيو. وعلى صعيد الأداء خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، حققت الأرباح نمواً بنسبة 17.6%، مقصرة عن توقعات الخبراء لدى "بلومبرغ إيكونوميكس" التي كانت ترجح زيادة قدرها 18.1%.
تعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تواجهها الشركات في ظل ضعف الطلب المحلي وتراجع الطفرة السابقة في أسعار النفط، وهي عوامل تفوقت على المكاسب المحدودة المدفوعة بالطلب العالمي المتنامي على التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
جاءت مؤشرات الإنتاج والاستهلاك والاستثمار في الصين مسجلة مستويات أدنى من التوقعات خلال يوليو، بينما يرى عدد من المحللين الاقتصاديين أن وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي قد هبطت لتتجاوز المستهدف السنوي لبكين المتراوح بين 4.5% و5%، وذلك على خلفية التباطؤ المسجل في الربع الثاني.
شهدت أسعار المنتجين عند بوابة المصنع تراجعاً في وتيرة صعودها الشهر الماضي للمرة الأولى منذ شهر نوفمبر، متزامناً مع تباطؤ في معدلات تضخم أسعار المستهلكين. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التجدد في ضعف القدرة التسعيرية إلى صعوبة تعزيز الشركات لإيراداتها وهوامش ربحيتها، مما يفاقم الضغوط الانكماشية داخل الاقتصاد.
يُذكر أن مسار تعافي الأرباح الصناعية لم ينطلق بصورة مستقرة إلا مع بداية العام الجاري، بدعم رئيسي تمثل في قفزة أسعار السلع الأساسية عالمياً إثر الحرب في إيران، وتصاعد الطلب على الصناعات التقنية الموجهة للذكاء الاصطناعي. غير أن هذا التباطؤ المستجد في نمو الأرباح قد يدفع قطاع الأعمال نحو مزيد من الحذر والترقب في خططهم الاستثمارية والتشغيلية، ملقياً بظلاله الثقيلة على مسار النمو الاقتصادي العام.