حققت شركة إنفيديا، الرائدة في تصنيع الرقائق الإلكترونية، نتائج مالية فاقت توقعات المحللين، حيث تضاعفت إيراداتها بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أعلنت الشركة عن أرباح بلغت 96.2 مليار دولار في الربع الأخير، بزيادة قدرها 106% على أساس سنوي. وجاءت إيرادات مراكز البيانات، التي تمثل الجزء الأكبر من أعمال الشركة، عند 89 مليار دولار، بارتفاع قدره 117% مقارنة بالعام السابق. وعلى الرغم من هذه الأرقام القياسية، لم تشهد أسهم الشركة ارتفاعاً كبيراً إلا بعد إعلان النتائج المالية، حيث أوضحت المديرة المالية، كوليت كريس، أن الشركة تتوقع نمو دخلها المالي لعام 2028 بنسبة 70%، متجاوزة بذلك توقعات المحللين البالغة 45%.
تُعزى ثقة إنفيديا في النمو المستقبلي إلى دورها المحوري في منظومة الذكاء الاصطناعي، حيث تُعتبر رقائقها حجر الزاوية لمعظم تقنيات هذا القطاع. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ، على الرغبة العالمية في المشاركة في ثورة الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة المساهمة في إنشاء البنية التحتية اللازمة لهذا التحول الحاسوبي.
توسعت إنفيديا أيضاً من خلال استثماراتها في شركات تقنية أخرى لدعم تطوير بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار بعض الانتقادات بشأن استراتيجية التمويل الدائري التي قد تؤدي إلى تضخيم الطلب بشكل مصطنع. وفي خطوة تعزز من شراكاتها، أعلنت إنفيديا وأمازون عن اتفاقية جديدة لتوسيع استخدام رقائق إنفيديا في مراكز بيانات أمازون، حيث ستستخدم خدمة أمازون السحابية (AWS) مليوني وحدة معالجة رسومية إضافية.
على الرغم من الأداء القوي، يواجه السوق مخاوف بشأن الحماس المفرط للذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى تضخم أسعار أسهم شركات التكنولوجيا. وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها، خاصة مع ارتفاع تكاليف هذه الاستثمارات. ورداً على هذه الشكوك، أكد هوانغ أن التوسع العالمي لمؤسسات الذكاء الاصطناعي والشركات الجديدة سيستمر في الاعتماد على رقائق إنفيديا.