تاريخ النشر: 27.08.2026 | 11:27 GMT
كشفت رئيسة شرطة برلين باربرا سلوفيك مايزل عن أزمة غير مسبوقة تواجهها العاصمة في تجنيد منتسبين جدد، حيث فشل 40% من المتقدمين في اختبارات الكفاءة في اللغة الألمانية.
ويعود هذا التراجع الملحوظ إلى تزايد أعداد المهاجرين المتقدمين للعمل في القوة الشرطية، مما وضع إدارة الشرطة أمام معضلة حقيقية: كيف تحافظ على معاييرها الصارمة دون أن تفقد القدرة على سد العجز الحاد في الكوادر الأمنية؟
وأوضحت مايزل، في تصريحات لهيئة الإذاعة الألمانية، أن مهام الشرطة اليومية تتطلب شرح الإجراءات القانونية للمواطنين وتوثيقها كتابيا، مما يجعل خفض مستوى اللغة أمرا مستحيلا.
وأضافت أن المنافسة شرسة على استقطاب المرشحين المؤهلين، مشيرة إلى أن ربع الوظائف الابتدائية (نحو 300 وظيفة) ظلت شاغرة خلال عام 2025. وكشفت أرقام رسمية أن 132 من أصل 240 متدربا جديدا احتاجوا دروسا تقوية في اللغة الألمانية خلال ربيع 2025.
ويأتي هذا التحدي في وقت تشهد فيه ألمانيا نقاشا محتدما حول الهجرة ومستويات الاندماج، خصوصا مع تصدر حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني لهذا الملف في حملاته الانتخابية قبل استحقاقات سبتمبر المقبل في الشرق.
ويشتعل الجدل أيضا خارج المؤسسة الأمنية، حيث فرض أحد منقذي السباحة في مدينة هاله حظرا على غير الناطقين بالألمانية في المسبح الذي يعمل به، بحجة مخاوف سلامة بعد إنقاذه طفلا من الغرق، مما أثار اتهامات بالعنصرية لكنه حظي بدعم من اليمين المتطرف.
في المقابل، تتباين الصورة داخل شرطة برلين التي تضم أعلى نسبة من الضباط من خلفيات مهاجرة على مستوى البلاد (37%)، مما يظهر تناقضا بين الواقع الميداني والتحديات اللغوية التي تواجه عملية التجنيد.
وتشترط القوة على المتقدمين اجتياز اختبارات تحريرية وإملاء وقواعد، إضافة إلى إثبات قدرتهم على شرح المبادئ القانونية الألمانية بوضوح للجمهور، وهو ما يشكل عقبة كؤود للكثيرين رغم حاجة المؤسسة الماسة لتعزيز صفوفها.
المصدر: التلغراف