الخميس 27 أغسطس 2026 18:36:39
وثقت مؤسسة هيومن رايتس ووتش، سلسلة من الاعتداءات الميدانية بمدينتي عدن والمكلا، تعكس تصاعد التوتر الأمني والسياسي، وتلقي بظلالها على واقع الحقوق والحريات الأساسية، ولا سيما حرية العمل النقابي والنشاط السياسي والمدني وحرية التعبير والتجمع السلمي.
ورصدت اقتحام قوات عسكرية مدعومة سعوديا لمقر اتحاد نقابات عمال الجنوب بالعاصمة عدن في 26 يوليو 2026م، وإخراج قياداته وكوادره بالقوة وسط إفادات بتعرض رئيس الاتحاد للاعتداء والإصابة، لتتجدد الوقائع في 24 أغسطس 2026م بتعرض قيادات وناشطات نقابيات داخل المقر للاعتداء والاحتجاز والتهديد وتوجيه الأسلحة نحوهن لمنعهن من توثيق ما جرى، إلى جانب الاعتداء على صحفي أثناء تغطيته للواقعة.
وتابعت المؤسسة الحقوقية واقعة اقتحام مقر القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمدينة المكلا في محافظة حضرموت من قبل قوات مدعومة سعوديا، والعبث بمحتوياته وتكسير مرافقه، وذلك في سياق التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة بالمنطقة.
واعتبرت المؤسسة أن تكرار استهداف المقرات واستخدام القوة والتهديد والاحتجاز ضد النشاط النقابي والسياسي والمدني يمثل مؤشراً خطيراً على اتساع مساحة التضييق على الحريات العامة، ومحاولة لفرض الأمر الواقع بالقوة بدلاً من الاحتكام إلى القانون والمؤسسات.
وجددت تأكيدها أن حرية العمل النقابي، وحق التجمع السلمي، وحرية التعبير والصحافة، وحماية الأشخاص من الاعتداء والاحتجاز والتهديد، حقوق أصيلة لا يجوز مصادرتها أو تقييدها بالقوة تحت أي ذريعة، داعية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الوقائع ومساءلة المتورطين، مع توفير الحماية للنقابيين والناشطين والصحفيين واتخاذ تدابير عاجلة تحول دون تكرار هذه الممارسات.