أخبار محلية

أحمد علي عبدالله صالح: دعوات مستمرة للعودة والعمل من الداخل منذ 2022

المنتصف نت- المنتصف نت 27/08/2026 22:20 212 مشاهدة
أحمد علي عبدالله صالح: دعوات مستمرة للعودة والعمل من الداخل منذ 2022

منذ عام 2022 تكررت دعوات نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح لقيادة الدولة والحكومة الشرعية بالعودة إلى الوطن والعمل من الداخل، دعوات تكررت في محطات زمنية مختلفة، وبصياغات متقاربة، حتى تحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من أكثر الأفكار ثباتاً في خطابه السياسي..
البداية في 26سبتمبر 2022، بمناسبة الذكرى الستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، يومها وجه أحمد علي دعوة مباشرة إلى الحكومة للعودة إلى الوطن، والبقاء فيه، وممارسة مهامهما من الداخل، لا من خارج البلاد، وربط ذلك بضرورة الاقتراب من المواطنين وتلمس معاناتهم واحتياجاتهم..
بعد نحو عامين، عاد المطلب نفسه إلى الواجهة بصورة أكثر تحديداً، في 24 أغسطس 2024، بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، دعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والمؤسسات الدستورية والجهات المعنية إلى العمل من الداخل، وإعادة بناء مؤسسات الدولة..
الفارق هنا أن الدعوة لم تعد موجهة إلى القيادة والحكومة باعتبارهما طرفاً سياسياً فحسب، وإنما إلى مؤسسات الدولة نفسها، باعتبار أن إعادة بنائها تبدأ من حضورها داخل البلاد، ومن قدرتها على التعامل المباشر مع المواطنين وقضاياهم..
ثم جاء 22 مايو 2026، في خطاب بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين للوحدة، ليعيد أحمد علي طرح الفكرة بصورة أكثر مباشرة. فقد دعا مجلس القيادة الرئاسي إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية، والعمل بروح الدولة بعيداً عن المحاصصة والخلافات، والعودة إلى الداخل والتمركز بين أبناء الشعب..
في 24 أغسطس 2026، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، جاءت الدعوة ضمن رؤية أوسع لاستعادة الدولة وإنهاء الانقسام فقد أعاد رئيس المؤتمر الشعبي العام التأكيد على عودة مجلس القيادة والحكومة ومؤسسات الدولة إلى الداخل، وربط ذلك بتوحيد القرار والموارد، وبناء مؤسسات الدولة، وتشكيل جبهة وطنية قادرة على استعادة الدولة..
بذلك تبدو الصورة عند جمع هذه المحطات، أقل ارتباطاً بحدث سياسي واحد وأكثر اتصالاً بخطاب مستمر منذ أربع سنوات، وبين تواريخها، تتغير الظروف السياسية، لكن الفكرة الأساسية بقيت ثابته..
لهذا فإن تقديم دعوته الأخيرة في أغسطس 2026 باعتبارها بداية لهذا الطرح لا يعكس التسلسل الزمني لمواقفه المعلنة. فالعودة إلى الداخل ظهرت في خطابه منذ سبتمبر 2022، ثم عادت في أغسطس 2024، وتكررت في مايو 2026، قبل أن تظهر مجدداً بصورة أكثر وضوحاً في أغسطس 2026..
أربع سنوات من الخطاب المتكرر، انتقلت فيها العبارة من دعوة للعودة والعمل من الداخل إلى جزء من تصور أوسع لاستعادة حضور الدولة ومؤسساتها، ومن يريد استعاده حضوره كسلطة شرعية يبدأ من الداخل لا من الخارج..