الخميس 2026/08/27 الساعة 10:53 م | وكالة المخا الإخبارية
تفاصيل الهزة العنيفة التي ضربت شبوة
وكالة المخا الإخبارية
سُجّلت الخميس هزة أرضية بلغت قوتها نحو 4.1 درجات، وحدد موقعها على بُعد يقارب 13 كيلومترًا من مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، وذلك عند نحو الساعة 1:32 صباحًا.
وشعر بالهزة سكان مدينة عتق وعدد من المناطق المجاورة، حيث استمرت لثوانٍ وأثارت انتباه المواطنين، فيما لم ترد حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي معلومات مؤكدة عن وقوع أضرار بشرية أو مادية جراء الهزة.
ويجري متابعة أي معلومات أو مستجدات بشأن الهزة وآثارها، مع التأكيد على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الموثوقة، وتجنب تداول أي معلومات غير مؤكدة من شأنها إثارة القلق بين المواطنين.
من جانبه أوضح مدير عام هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بمحافظة شبوة، الدكتور عبدالمنعم بن حبتور، في تقرير لفرع الهيئة، أن شبكة الرصد الزلزالي المحلية سجلت، فجر الخميس، نشاطًا زلزاليًا جنوب غرب مدينة عتق، تمثل في حدثين متقاربين زمانيًا ومكانيًا، بلغت قوة الأول 4.0 درجات عند الساعة 1:32:13 صباحًا، فيما بلغت قوة الثاني 2.7 درجة عند الساعة 1:52:37 صباحًا، بفاصل زمني يقارب 20 دقيقة.
وبيّن بن حبتور أن مركز الهزة الأولى حُدد على بُعد نحو 42 كيلومترًا جنوب غرب مدينة عتق، عند الإحداثيات التقريبية 13.95 شمالًا و46.70 شرقًا، وبعمق بؤري يقدر بنحو 7 كيلومترات، فيما سجل الحدث الثاني في المنطقة ذاتها تقريبًا، عند الإحداثيات 14.01 شمالًا و46.69 شرقًا وبعمق مماثل، مشيرًا إلى أن التقارب الزماني والمكاني بين الحدثين يرجّح وجود تتابع زلزالي محلي، مع عدم إمكانية الجزم في الوقت الراهن بأن الهزة الثانية ارتدادية دون تحليل عدد أكبر من الأحداث والبيانات المتاحة.
وأشار إلى أن قوة الحدث الرئيسي، البالغة 4 درجات، تصنّف زلزاليًا ضمن الأحداث المتوسطة من حيث الطاقة المنطلقة، وقد يكون محسوسًا محليًا بحسب عمق البؤرة والمسافة وطبيعة التربة والمنشآت، مؤكدًا أن تسجيل الحدثين وحده لا يوفر أساسًا علميًا للتنبؤ بوقوع زلزال أكبر مستقبلًا، إذ يتطلب تقييم النشاط بصورة أدق سجلًا زلزاليًا أطول، وتحليلًا إحصائيًا وتكتونيًا متكاملًا.
وأوضح مدير عام الهيئة أن الجزء الأوسط من محافظة شبوة يقع ضمن نطاق تكتوني يرتبط ببنية فالق عتق–عرقة، في إطار منظومة التصدعات الإقليمية الممتدة في جنوب الجزيرة العربية والمتأثرة بالتطورات التكتونية المرتبطة بخليج عدن والبحر الأحمر، لافتًا إلى أن تحديد العلاقة الدقيقة بين أي حدث زلزالي وفالق بعينه يستلزم دراسات متخصصة لتحديد موقع البؤرة وآليتها واتجاهات الفوالق ومقارنة التوزيع المكاني للأحداث الزلزالية.
وأكد الدكتور بن حبتور أن المراقبة المستمرة وتحليل أي أحداث لاحقة يمثلان العامل الأهم في تقييم تطور النشاط الزلزالي وتكوين قراءة علمية أكثر دقة لطبيعته، مشددًا على أهمية الاعتماد على بيانات الرصد والتحليل العلمي المتخصص، وتجنب الاستنتاجات أو التنبؤات غير المستندة إلى معطيات علمية كافية.