قُتلت امرأة يمنية وابنتها داخل شقتهما السكنية في العاصمة المصرية القاهرة، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين أبناء الجالية اليمنية، بعد انقطاع الاتصال بهما لساعات، قبل أن يُعثر عليهما جثتين داخل الشقة.
وبحسب المعلومات المتداولة في وسائل إعلام يمنية ومصادر محلية، فإن الضحيتين تنحدران من محافظة الحديدة، وكانتا قد وصلتا إلى مصر بهدف تلقي العلاج، قبل أن ينقطع الاتصال بهما منذ اليوم السابق للحادثة، ما أثار قلق المقربين منهما.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفق الرواية المتداولة، إلى يوم الخميس 27 أغسطس 2026، عندما توجهت صاحبة الشقة، برفقة خطيب الابنة، للاطمئنان على الأم وابنتها بعد تعذر التواصل معهما، قبل أن يفتحا باب الشقة ويكتشفا مشهداً صادماً.
وعُثر على الأم متوفاة في مدخل الشقة والصالة، فيما أشارت المعلومات المتداولة إلى وجود إصابة بالغة في الرأس وآثار دماء في المكان، بينما عُثر لاحقاً على جثمان ابنتها داخل إحدى غرف الشقة، ليتبين أن الأمر يتعلق بجريمة قتل مزدوجة.
وعقب إبلاغ الأجهزة الأمنية المصرية، انتقلت قوات الأمن إلى موقع الحادث، وفرضت طوقاً أمنياً، وبدأت إجراءات المعاينة ورفع الأدلة الجنائية، فيما باشرت فرق البحث والتحري العمل لكشف ملابسات الجريمة وتحديد مرتكبها ودوافعها.
ووفق المعلومات المنشورة، استعانت أجهزة الأمن بكاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث، وتمكنت من تحديد هوية أحد المشتبه بهم وتتبع تحركاته، قبل إلقاء القبض عليه.
وأضافت المصادر أن المشتبه به أقر، خلال التحقيقات الأولية، بارتكاب الجريمة، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالته إلى القضاء، غير أن هذه المعلومات لم يصدر بشأنها حتى الآن بيان رسمي تفصيلي من السلطات المصرية.
غياب البيانات الرسمية
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُصدر جهة مصرية رسمية بياناً أو تصريحاً تفصيلياً بشأن مقتل الأم وابنتها، كما لم تُعلن السفارة اليمنية في القاهرة أو شؤون الجالية اليمنية في مصر أو وزارة الخارجية اليمنية، بحسب المعلومات المتاحة، تفاصيل رسمية جديدة حول الحادثة.
وتأتي معظم المعلومات المتداولة حالياً من وسائل إعلام يمنية وحسابات ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تتباين بعض التفاصيل المنشورة بشأن ظروف الجريمة والقبض على المشتبه به، الأمر الذي يستدعي التعامل معها بحذر إلى حين صدور معلومات رسمية.
وفي السياق ذاته، جرى تداول مقطع مصور على نطاق واسع على أنه يوثق اقتحام عامل توصيل للشقة التي وقعت فيها الجريمة، إلا أن التحقق من المقطع أظهر أنه يعود إلى واقعة أخرى في مصر سبق أن نشرتها قناة العربية، ولا توجد، حتى الآن، أدلة موثوقة تربطه بجريمة مقتل المرأة اليمنية وابنتها.
وعليه، لا يمكن اعتماد المقطع المتداول بوصفه تسجيلاً للجريمة أو دليلاً على ملابساتها.
كما لم تتضح حتى الآن، وفق المصادر المفتوحة المتاحة، تفاصيل عدة تتعلق بالضحيتين، من بينها اسميهما الكاملان، وعنوان أسرتيهما في محافظة الحديدة، وتاريخ مغادرتهما اليمن، وموعد وصولهما إلى القاهرة، أو اسم المستشفى الذي كانتا تقصدانه لتلقي العلاج.
وتبقى ملابسات الجريمة ودوافعها، وكذلك تفاصيل هوية المتهم وما نُسب إليه خلال التحقيقات، بحاجة إلى تأكيد رسمي من السلطات المصرية أو إفادات موثوقة من أسرة الضحيتين أو السفارة اليمنية، قبل اعتمادها بصورة نهائية في الرواية الصحفية.
وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات، تظل القضية واحدة من أكثر الوقائع المأساوية التي أثارت اهتمام اليمنيين في مصر، بعدما تحولت رحلة أم وابنتها بعيداً عن وطنهما بحثاً عن العلاج إلى نهاية مأساوية داخل شقتهما في القاهرة.