أخبار محلية

نظارات ميتا الذكية: تعديلات لتعزيز الخصوصية أم مجرد واجهة؟

المنتصف نت- المنتصف نت 28/08/2026 18:46 267 مشاهدة
نظارات ميتا الذكية: تعديلات لتعزيز الخصوصية أم مجرد واجهة؟

تُجري شركة ميتا تعديلات على نظاراتها الذكية المزودة بالذكاء الاصطناعي بهدف الحد من التسجيلات "المقلقة"، لكن مخاوف الخصوصية لا تزال تلقي بظلالها على هذه التقنية.

في الولايات المتحدة، تتصاعد دعوى قضائية جماعية جديدة تتهم ميتا بالترويج المضلل بشأن مخاطر الخصوصية المرتبطة بنظاراتها الذكية. وعلى الرغم من أن الشركة لم تقدم ردًا رسميًا بعد، إلا أنها تصر في بياناتها وحملاتها التسويقية على أن النظارات مصممة مع وضع الخصوصية في الاعتبار.

ولم تقتصر جهود ميتا على التعديلات التقنية، بل أطلقت حملة تسويقية جديدة لتسليط الضوء على ميزة ضوء LED الذي ينبه المحيطين بعملية التسجيل. ففي لوس أنجلوس، تزين لوحة إعلانية صورة لفتاة مبتسمة ترتدي نظارات ميتا، وتشير بأصابعها إلى ضوء التسجيل الساطع. تقول عبارة على اللوحة: "الكاميرا تتيح لك التقاط اللحظة. والضوء يتيح لكل من حولك معرفة متى تفعل ذلك." وتضيف: "مصممة للجميع، وليس فقط لمن يرتديها."

ولكن، حتى مع هذه الرسائل الواضحة، يشكك الاتحاد الأوروبي في مدى فعالية هذه الحملات في إقناع الجمهور. فقد حذر مشترون سابقون، رفعوا دعاوى قضائية ضد ميتا بتهمة الإعلان الكاذب، من أن الشركة لطالما روجت لهذه النظارات بوصفها "مصممة لخصوصيتك وخصوصية الآخرين أيضًا". لكن في الواقع، يدعي المستخدمون أنهم "لا يستطيعون التحكم فيما يحدث لبياناتهم، أو البيانات التي يلتقطونها للأشخاص من حولهم".

تتجاوز الدعوى القضائية مسألة التسجيل غير الرضائي، لتكشف عن طبقة أخرى من المشكلة قد لا يدركها الجمهور من الحملات التسويقية. فالقضية تتحدى ادعاءات ميتا بأن مستخدمي النظارات يتحكمون في البيانات، واصفة ذلك بـ"الكاذب". وتزعم الدعوى أن ميتا لا تخبر المستخدمين بأن مدققي البيانات البشر في كينيا يراجعون جميع اللقطات التي تلتقطها النظارات، وذلك لتدريب ذكاء ميتا الاصطناعي. ويشمل ذلك، بحسب التقارير، مشاهدة مقاطع فيديو "شخصية للغاية"، بما في ذلك تلك التي تصور أنشطة حميمية أو زيارات للحمام، بالإضافة إلى محتوى حساس مثل معلومات بطاقات الائتمان أو الرسائل النصية الخاصة.