قضت محكمة فيدرالية بأن حظر إدارة ترامب لشركة Anthropic، وهي شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، كان غير قانوني، مما يلغي التوجيهات الحكومية التي كانت تحظر استخدام تقنيات الشركة.
وجاء في حكم القاضية ريتا لين، الصادر أمس عن المحكمة الجزئية الأمريكية للمقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن الحكومة انتقمت بشكل غير قانوني من Anthropic عبر تصنيفها كمخاطر على سلسلة التوريد للأمن القومي. وقد مُنعت الشركة المصنعة لتقنية Claude AI من قبل الولايات المتحدة بعد رفضها رفع القيود المفروضة على استخدام منتجاتها في الحروب الفتاكة المستقلة والمراقبة الجماعية للمواطنين الأمريكيين.
وكتبت لين في أمر منح أجزاء رئيسية من طلب Anthropic للحكم الموجز: "السجل غير المتنازع عليه يظهر أن الإجراءات المتحدي عليها شكلت انتقامًا غير قانوني في انتهاك للتعديل الأول". وأشارت القاضية إلى أن ترامب ووزير الدفاع آنذاك بيتر هيغسيث "أمروا جميع الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام منتجات Anthropic بشكل دائم، وحظروا على جميع المقاولين الدفاعيين القيام بأي عمل تجاري مع Anthropic، حتى لو كان غير مرتبط بالجيش".
ألغت لين تلك الإجراءات الحكومية وأمرت إدارة ترامب بسحب التوجيهات التي اعتبرتها غير قانونية. وأضافت القاضية: "على الرغم من أن وزارة الحرب حرة بلا شك في اختيار بائع الذكاء الاصطناعي الذي تختاره، إلا أن الأدلة تظهر أن الإجراءات الواسعة المفروضة على Anthropic كانت غير قانونية ولا أساس لها من الصحة". وتابعت: "إن الاستدعاء الفارغ للأمن القومي ليس شيكًا على بياض لمعاقبة وانتقام من منتقدي الحكومة".
وذكرت لين أن إدارة ترامب قدمت تبريرًا "ضئيلًا" للمحكمة، مشيرة إلى أن "الممثلين الفيدراليين تراجعوا الآن عن جوهر تقييم المخاطر الخاص بهم، والذي اعتمد على امتلاك Anthropic وصولاً خلفيًا إلى تقنيتها بمجرد نشرها في نظام للأمن القومي. ومن الواضح الآن أن Anthropic تفتقر بشكل لا جدال فيه إلى أي وصول من هذا القبيل وأن، كما يقر المدعى عليهم، فإن تكنولوجيا Anthropic نفسها لا تشكل خطرًا أكبر على الأمن القومي من أي نموذج ذكاء اصطناعي آخر من نوع 'الصندوق الأسود'".