صنعاء | متابعات خاصة
شنّ الكاتب والسياسي البارز محمد المقالح هجوماً لاذعاً على سلطة مليشيا الحوثي في صنعاء المحتلة، واصفاً إياها بـ "السلطة الطاردة للحياة" التي تسببت في تجريف الكفاءات وتطريب العقول، وهجرة رأس المال والمثقفين والسياسيين، نتيجة سياسات الاستحواذ والانغلاق التي تمارسها.
وأكد المقالح، في منشور على منصة "إكس"، أن البيئة القمعية المقيتة التي فرضتها الجماعة أفرغت العاصمة صنعاء من نخبها وحيويتها، متسببة في هروب جماعي لكل الفئات الفاعلة في المجتمع.
تفريغ صنعاء وانكفاء مَن بقي
وسرد المقالح مظاهر المأساة والإجريف المؤسسي والمدني الذي شهدته صنعاء تحت حكم المليشيا:
• هجرة شاملة للنخب: مغادرة رأس المال المحلي، والسياسيين، والمثقفين، والفنانين، والنشطاء، والإعلاميين، إلى جانب إغلاق القنوات الفضائية ومغادرة المراسلين الصحفيين.
• عزلة ومعاناة الداخل: التأكيد على أن من بقي من هذه الشرائح داخل مناطق السيطرة بات "منكفئاً على نفسه، يكابد آلام المعيشة اليومية وقسوة الظروف تحت بطش السلطة".
• رفض الآخر والمجال العام: شدد المقالح على أن الحوثيين أقاموا سلطة لا تقبل غير نفسها ولا تطيق وجود الفضاء العام المفتوح، مضيفاً أن نقد سلطة صنعاء لا يعني إطلاقاً تزكية الحكومة الشرعية التي وصفها بأنها "أقبح بكثير".
فكرة "الولاية": الصراع الداخلي والتآكل الذاتي
وأشار المقالح إلى أن الجماعة الحوثية تعاني اليوم من انقسامات وتآكل داخلي حاد، مرجعاً السبب الجذري في ذلك إلى عقيدة "الولاية" التي تتبناها وتفرضه قوة السلاح:
• استهلاك وهلاك حتمي: أكد أن مسألة الولاية استهلكت المليشيا وستقضي عليها حتماً، كونها فكرة تقوم بالضرورة على الأحادية والانفراد بالذات.
• نهج الاستحواذ: أوضح المقالح أن عقيدة الإقصاء تجبر الجماعة على محاولة الابتلاع والتسلط على كل ما حولها، مما يجعلها عاجزة عن التعايش حتى مع شركائها أو داخل مكوناتها الخاصة.