أخبار محلية

سفن مظلمة ونفط روسي.. تسرب نفطي واسع يضرب سواحل الحديدة جراء عمليات تهريب الحوثي

نافذة اليمن 30/08/2026 23:58 274 مشاهدة
سفن مظلمة ونفط روسي.. تسرب نفطي واسع يضرب سواحل الحديدة جراء عمليات تهريب الحوثي

كشفت صور للأقمار الصناعية وعمليات تتبع لحركة السفن عن تلوث نفطي واسع في الممر الملاحي المؤدي إلى مينائي رأس عيسى والصليف الخاضعين لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط مؤشرات على ارتباط الانسكابات بعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل محافظة الحديدة.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية عدة بقع نفطية رُصدت خلال الأسابيع الماضية في محيط جزيرتي عقبان والبضيع، كان أحدثها في 19 أغسطس الجاري، عندما ظهرت بقعة نفطية واسعة شمال جزيرة البضيع، في مشهد يعكس حجم المخاطر البيئية التي باتت تهدد أحد أهم الممرات البحرية في الساحل الغربي لليمن.

وقال الخبير في تقنيات تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي فاروق الكمالي في تصريح صحفي لوسائل إعلام محلية، إن مناطق التلوث تقع بالقرب من نطاق تتحرك فيه سفن محملة بالنفط وأخرى تتولى نقل حمولاتها باتجاه مينائي رأس عيسى والصليف، مرجحاً أن تكون الانسكابات مرتبطة بعمليات نقل النفط بين السفن في عرض البحر.

وأشار الكمالي إلى أن عمليات النقل تتم بواسطة ما يعرف بالسفن المظلمة، وهي ناقلات تقوم بتعطيل إشارات التتبع الخاصة بها، ما يجعل حركة هذه السفن أكثر صعوبة في الرصد والمتابعة.

وبحسب عمليات التتبع التي وثقها الكمالي، فقد تحركت ناقلات تحمل النفط الروسي من البحر المتوسط باتجاه المنطقة، قبل أن تختفي إشارات التتبع الخاصة بها أثناء اقترابها من سواحل الحديدة، في مسار يثير تساؤلات بشأن طبيعة عمليات نقل النفط التي تتم بعيداً عن الرقابة البحرية المعتادة.

وفي أحدث عملية رصد، قال الكمالي إنه وثق في 29 أغسطس حركة ثلاث ناقلات نفط مظلمة تحمل نفطاً روسياً من البحر المتوسط، قبل أن تقوم بنقل حمولاتها إلى سفن أخرى بالقرب من ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي.

وتسلط هذه التطورات الضوء على جانب آخر من تداعيات الأنشطة النفطية المرتبطة بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث لا تقتصر المخاطر على تهديد الملاحة البحرية، بل تمتد إلى البيئة البحرية في البحر الأحمر، في ظل ظهور انسكابات نفطية متكررة بالقرب من الجزر والممرات الملاحية.

ويرفع استمرار عمليات نقل النفط في عرض البحر، بالتزامن مع استخدام ناقلات تعطل أنظمة التتبع، من المخاوف بشأن صعوبة تحديد المسؤولية عن الانسكابات النفطية وآثارها على البيئة والثروة البحرية وسلامة الملاحة قبالة سواحل الحديدة.