بيروت تدعو طهران إلى إقامة «أفضل علاقات» مع الدولة لا مع فصائل
بيروت | (وكالات)
لبنان يؤكد حصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الجيش وتطبيق 1701 ورفض جعل الجنوب ساحة حروب، وبيروت تدعو إيران للتعامل مع الدولة لا الفصائل
جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الأحد، التزام بلاده الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية. وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الجنوب لن يبقى ساحة مفتوحة لحروب لا يقررها اللبنانيون، بينما دعت وزارة الخارجية طهران إلى إقامة علاقات مع الدولة اللبنانية لا مع فصائل.
وشدد عون على «بسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للقرار 1701 وضماناً لسيادة لبنان الكاملة، وأضاف «نجدد العهد في الوصول الى الوحدة الوطنية، والدولة القوية العادلة، أما الجنوب فهو محميّ بجيشه وقواه الأمنية وبمنعة أهله ومنعة الدولة معاً». ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية عن عون قوله إن «السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحدها، وإن الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق دون آخر». وأكد عون الاستمرار في متابعة هذا الملف على المستويين الثنائي والدولي بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة. وأضاف الرئيس اللبناني، أن «بلاده ترفض أن يبقى الجنوب منطقة منسية أو ورقة تفاوض». وتابع أن «الجنوب اللبناني يعاني من استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وخروق وقف الأعمال العدائية، وما يتكبّده المواطنون من تضحيات وصمود يوميّ». وشدد على أن «لبنان يؤكد مجدداً التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وببسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للقرار 1701 وضماناً لسيادة لبنان الكاملة».
وتعهد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمس الأحد، بألا يبقى جنوب لبنان ساحة مفتوحة لحروب «لا يقررها اللبنانيون ودولتهم»، مؤكداً أن سكان المنطقة لن يكونوا مرة أخرى من يدفعون ثمن «صراعات الآخرين وقراراتهم».
وقال سلام، في بيان، إن الدولة اللبنانية يجب أن تكون حاضرة في الجنوب بجيشها ومؤسساتها وخدماتها وإنمائها، وأن تتولى حماية الأرض والسكان وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وشدد سلام على أن مسؤولية الحكومة تتمثل في العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف اعتداءاته، وإعادة إعمار المناطق التي دُمرت وتأمين عودة سكان الجنوب إلى قراهم. وقال إن سيادة لبنان «لا تكتمل ما دام جزء من أرضه محتلاً أو مستباحاً»، كما لا تكتمل ما لم يكن قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها.
وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، سلسلة من الغارات الجوية على مناطق عدة في جنوب لبنان، استهدفت محيط بلدات زوطر الشرقية وميفدون وأرنون، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وقالت الوكالة إن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارات على المنطقة الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون، فيما استهدفت غارات أخرى المناطق الواقعة بين زوطر وأرنون، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاع في أجواء المنطقة.
على صعيد آخر، رحبت بيروت بحرص وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إقامة علاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية، لكنها قالت في الوقت ذاته إن «العقلانية تفترض التعامل مع الدول أولاً، لا مع أطراف أو فصائل داخلها».
قالت الخارجية اللبنانية، في بيان أمس الأحد، إنها «ترحب بحرص وزير الخارجية الإيراني على إقامة علاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية». وأضافت أن «لبنان سعى دائماً، ولا يزال، إلى إقامة أفضل العلاقات مع جميع الدول، بما فيها إيران».