عقد مدير أمن شرطة محافظة لحج، العميد ناصر الشوحطي، اليوم الإثنين لقاءً موسعٱ مع عدد من مشايخ ووجهاء وأعيان وشخصيات اجتماعية من مديريات ردفان، في إطار تعزيز التواصل المباشر والتنسيق المشترك بين المؤسسة الأمنية والقيادات والشخصيات الاجتماعية، وبحث القضايا ذات الصلة بالمجتمع والأمن والاستقرار.
وشهد اللقاء حضور عدد من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية البارزة الممثلة لمديريات ردفان، يتقدمهم الشيخ علي صالح مقبل، شيخ أبناء ردفان في مديريتي تبن والحوطة، والشيخ عبدالرحمن الحالمي، شيخ مشايخ حالمين، والشيخ بازل الداعري، والشيخ توفيق العلوي، شيخ مشايخ قبائل العلوي، والشيخ وسام محمود الغزالي،والشيخ وليد الحنشي إلى جانب عدد من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية من مختلف مديريات ردفان، في حضور عكس أهمية اللقاء وحرص الشخصيات الاجتماعية على تعزيز التواصل والتنسيق مع قيادة أمن محافظة لحج.
وفي مستهل اللقاء، رحب مدير أمن شرطة محافظة لحج، العميد ناصر الشوحطي، بالمشايخ والوجهاء والأعيان الذين لبّوا الدعوة، ونقل إليهم تحيات القائد العام للقوات الجنوبية، عضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، معبرٱ عن سعادته بهذا اللقاء والحضور، وما يعكسه من عمق التواصل والاحترام المتبادل.
وقال العميد الشوحطي: «سعيد بلقائكم، ونتشرف بهذا اللقاء الذي يطيب بهذه الوجوه الكريمة، وحضوركم إن دل على شيء، فإنما يدل على الألفة والمروءة والتواضع والاحترام».
وأكد مدير أمن لحج أن المشايخ والوجهاء يمثلون صفوة المجتمع، ويتمتعون بمكانة اجتماعية وجاه وقبول بين الناس، الأمر الذي يجعل لهم دورٱ مهماً وفاعلٱ في الحفاظ على تماسك المجتمع، وتقوية أواصر التقارب، والمساهمة في معالجة العديد من القضايا المجتمعية والأمنية.
واستشهد العميد الشوحطي بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه»، موضحًا أن الإسلام جاء لحفظ كرامة الناس ومكانتهم، وأن تقدير أصحاب المكانة الاجتماعية واحترامهم يمثل قيمة أصيلة في المجتمع.
وأشار إلى أن للمشايخ والوجهاء دوراً أساسياً وفاعلا في احتواء الخلافات والقضايا قبل تفاقمها، والمساهمة في معالجة القضايا ذات الصلة بالأمن والمجتمع، مؤكدًا أهمية الاستماع إلى آرائهم والاستفادة من مشورتهم، لما يمتلكونه من خبرة ومعرفة بطبيعة المجتمع وقضاياه.
وأوضح أن مثل هذه اللقاءات تتيح فرصة مباشرة أمام المشايخ والوجهاء لطرح قضاياهم وملاحظاتهم، وإيصال الرسائل التي يرغبون في نقلها إلى الجهات المعنية، بما يعزز التواصل والتفاهم ويسهم في الوصول إلى حلول مناسبة للقضايا المطروحة.
وأكد العميد الشوحطي أن مثل هذه الجلسات والدعوات تسهم في تقريب المسافات وتعزيز جسور التواصل، وإعطاء العمل المشترك أهميته ومكانته وتقديره، وتأليف القلوب وتقريبها، وتوحيد الجهود في سبيل خدمة المجتمع.
وقال: «إن شاء الله سنكون كتلة واحدة في سبيل أن نخدم بلادنا ومنطقتنا ووطننا، وأن نقوم بدورنا، كلٌّ بمسؤوليته»، مشددًا على أن خدمة المجتمع تتطلب تكامل الأدوار والعمل بروح الفريق الواحد.
من جانبهم، أشاد مشايخ ووجهاء وشخصيات اجتماعية من مديريات ردفان بالدعوة التي وجهها مدير أمن محافظة لحج، مؤكدين أن هذه المبادرة تمثل خطوة إيجابية ومهمة نحو تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسة الأمنية والمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية، بما يخدم المواطنين ويعزز الأمن والاستقرار.
وأكد المشايخ أن الدور الذي يضطلعون به في المجتمع يمثل مسؤولية كبيرة، خصوصٱ في متابعة قضايا المواطنين والوقوف أمام همومهم ومشكلاتهم، والمساهمة في معالجة الخلافات والقضايا المجتمعية والقبلية، بما في ذلك القضايا الجنائية وحالات القتل وغيرها من القضايا التي تتطلب تدخلًا اجتماعيًا وحكمة واحتواءً مبكرٱ .
وأشاروا إلى أن دور المشايخ لا ينفصل عن دور المؤسسة الأمنية، وإنما يمثلان عملًا مشتركًا ومتكاملًا يقوم على التعاون والتنسيق المستمر في متابعة قضايا المواطنين ومعالجة مشكلاتهم، مؤكدين أن مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها، وإنما تتطلب تكامل الأدوار بين الأجهزة الأمنية والمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والقبلية والجهات الحكومية والمجتمع.
وأوضح المشايخ أن الجهود التي يبذلونها في متابعة قضايا الناس وحل الخلافات أصبحت تمثل مسؤولية كبيرة، في ظل ما تتطلبه من تنقل مستمر ومتابعة ميدانية وتحمل نفقات ومصاريف، بإمكانيات محدودة وجهود ذاتية.
وشددوا على أن أداءهم لهذا الدور ليس بحثًا عن الوجاهة أو الترف، وإنما انطلاقًا من مسؤولية اجتماعية وأخلاقية تجاه المجتمع، تتمثل في خدمة الناس والسعي إلى حل قضاياهم وخلافاتهم والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
ولفتوا إلى أن المشايخ يمثلون إحدى الركائز المجتمعية المهمة التي يمكن أن تسهم في دعم العمل الأمني وتعزيز الاستقرار، مؤكدين أهمية أن يحظى هذا الدور بمزيد من الاهتمام والتفعيل بما يتناسب مع حجم المسؤوليات التي يتحملونها والجهود التي يبذلونها في الميدان.
وأكدوا أن الجميع شركاء ومكملون لبعضهم في خدمة المجتمع والوطن، وأن الهدف المشترك يتمثل في تحقيق الأمن والاستقرار، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الصورة الأمنية، ورفع مستوى التنسيق والتواصل بين المشايخ والأجهزة الأمنية والجهات الحكومية والمواطنين.
كما شددوا على ضرورة استمرار التواصل المباشر بينهم وبين قيادة أمن المحافظة، وتعزيز العلاقة مع الجهات المعنية والمسؤولين والمواطنين، بما يضمن إيصال هموم الناس وقضاياهم إلى الجهات المختصة، والعمل بصورة مشتركة على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وثمن المشايخ بصورة خاصة مبادرة مدير أمن لحج، العميد ناصر الشوحطي، في جمع مشايخ ووجهاء ردفان تحت سقف واحد، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل بادرة إيجابية تفتح مساحة مباشرة للحوار والنقاش حول القضايا والصعوبات التي تواجه المجتمع، وتعزز الثقة والتواصل بين المؤسسة الأمنية والمكونات الاجتماعية.
وأشادوا باهتمام العميد الشوحطي بالاستماع إلى مشكلاتهم وتلمس الصعوبات التي تواجههم، مؤكدين أن هذا الاهتمام يعكس حرص قيادة أمن المحافظة على بناء شراكة حقيقية مع المشايخ والشخصيات الاجتماعية، وتفعيل دورهم في دعم الأمن والاستقرار.
وعبر المشايخ عن شكرهم وتقديرهم لمدير أمن المحافظة على هذه الدعوة، مؤكدين أنهم لبّوا الدعوة بروح إيجابية وقلوب رحبة، انطلاقًا من رغبتهم في دعم كل جهد يصب في مصلحة المجتمع ويحقق الخير للمواطنين، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
وأشاروا إلى أن المشايخ جزء أصيل من المجتمع وشركاء في تحمل المسؤولية، وأن دورهم يقوم على تقريب وجهات النظر، واحتواء الخلافات، والمساهمة في حل القضايا، ومد جسور التواصل بين المواطنين والأجهزة الأمنية والجهات المعنية.
كما أوضحوا أنهم واصلوا أداء هذا الدور في معالجة العديد من القضايا المجتمعية والقبلية رغم محدودية الإمكانيات، ولا سيما خلال الفترات التي شهدت توقفًا أو تعثرًا في عمل بعض المحاكم والجهات القضائية، حيث أسهموا في احتواء عدد من القضايا والخلافات والحد من تفاقمها، بما ساعد على الحفاظ على السلم المجتمعي.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات وتوسيعها، وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق بين قيادة أمن المحافظة والمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية، والعمل بروح الفريق الواحد بما يخدم المواطنين ويعزز الأمن والاستقرار والسكينة العامة في محافظة لحج.
وأكد المشاركون أن تكامل الأدوار بين المؤسسة الأمنية والمجتمع يمثل ركيزة أساسية لمعالجة القضايا بصورة أكثر فاعلية، وترسيخ الثقة والتعاون، وتحويل التواصل بين الأجهزة الأمنية والمكونات الاجتماعية إلى عمل مستمر يخدم الصالح العام.
واختُتم اللقاء في أجواء إيجابية عكست مستوى التفاهم والتقدير المتبادل، والتأكيد على مواصلة التعاون والتنسيق لما فيه خدمة أبناء ردفان ومحافظة لحج، وتعزيز الأمن والاستقرار وحماية النسيج الاجتماعي