أخبار محلية

اسرار | سفن مظلمة ونفط روسي.. تسرب نفطي واسع يُهدد سواحل الحديدة جراء عمليات تهريب حوثية قبالة رأس عيسى

اسرار سياسية- اسرار سياسية 31/08/2026 02:30 1,455 مشاهدة
اسرار | سفن مظلمة ونفط روسي.. تسرب نفطي واسع يُهدد سواحل الحديدة جراء عمليات تهريب حوثية قبالة رأس عيسى

الحديدة | متابعات خاصة

كشفت صور الأقمار الصناعية وبيانات حركة الملاحة البحرية عن كارثة تلوث نفطي واسعة النطاق تشهدها المياه الإقليمية اليمنية في الممر الملاحي المؤدي إلى مينائي رأس عيسى والصليف الخاضعين لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، نتيجة عمليات تفريغ غير قانونية عبر أسطول من "السفن المظلمة".

وأظهرت مسوحات الأقمار الصناعية رصد بقع نفطية ضخمة امتدت خلال الأسابيع الماضية في محيط جزيرتي عقبان والبضيع، كان أحدثها بقعة زيتية واسعة ظهرت في 19 أغسطس شمال جزيرة البضيع، ما يهدد بانهيار بيئي وشيك لأحد أهم الممرات البحرية والتنوع المرجاني في الساحل الغربي.

قرصنة الملاحة وشبكات "السفن المظلمة"

وأكد الخبير في تقنيات تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي، فاروق الكمالي، أن مناطق الانسكاب تقع ضمن النطاق الملاحي الذي تُجري فيه الجماعة الحوثية عمليات نقل وتفريغ نفطي تعسفية من سفينة إلى أخرى (STS) في عرض البحر بعيداً عن أعين الرقابة الدولية.

تعطيل أجهزة التتبع: تُدار عمليات الشحن عبر ما يُعرف بـ "السفن المظلمة" (Dark Ships)، وهي ناقلات تُعطل عمداً أجهزة التعرّف الآلي (AIS) للتخفي وممارسة أعمال تهريب النفط.

مسارات النفط الروسي: أوضح الكمالي أن حركة التتبع وثقت تدفق ناقلات تحمل خاماً روسياً من البحر المتوسط نحو سواحل الحديدة، لتختفي إشاراتها فور الاقتراب وتشرع في تفريغ حمولاتها لسفن وسيطة متجهة نحو رأس عيسى.

توثيق عملية شحن سرية: كشف الكمالي عن توثيق أحدث عملية في 29 أغسطس، شملت ثلاث ناقلات نفطية مظلمة قامت بنقل خامات روسية قادمة من المتوسط لسفن أخرى بالقرب من ميناء رأس عيسى.

مخاطر بيئية وتبعات لا تحمد عقباها

وتفتح هذه الجرائم البحرية باب المخاطر الكارثية على الثروة السمكية والبيئة المرجانية بالبحر الأحمر، حيث يُصعّب استخدام شبكات التهريب الحوثية لأسطول السفن المظلمة من تحديد المسؤولية القانونية والدولية عن التلوث والحد من أضراره المتفاقمة.

ويرى مراقبون أن تسخير المليشيا الموانئ والممرات البحرية كمسرح لتهريب الشحنات غير القانونية يضاعف الكلفة البيئية على السكان وال صيادين المحليين، ويحول البحر الأحمر إلى ساحة مفتوحة للجريمة المنظمة وتسميم الحياة البحرية.