أخبار محلية

تهديدات الحوثي أمام الكونغرس.. الأمن الدولي والمصالح الأمريكية في دائرة الخطر

البعد الرابع 02/09/2026 00:32 333 مشاهدة
تهديدات الحوثي أمام الكونغرس.. الأمن الدولي والمصالح الأمريكية في دائرة الخطر
محلياتالأربعاء 2 سبتمبر 2026 — 12:27 صالمصدر: 24 بوست | وكالات

عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، عبر لجنتها الفرعية المعنية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جلسة استماع موسعة لمناقشة تداعيات ما وصفته بالأنشطة المتزايدة لجماعة الحوثي في منطقة البحر الأحمر، وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والمصالح الأمريكية وحركة التجارة الدولية.

وجاءت الجلسة تحت عنوان «مواجهة الإرهاب الحوثي: حماية المصالح والأمن الأمريكي في البحر الأحمر»، وتركزت مناقشاتها على تقييم مستوى التهديد الذي تمثله الجماعة للممرات البحرية الحيوية، إلى جانب بحث الدور الإيراني في دعمها، واستعراض الأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن.

وخلال الجلسة، قال النائب مايك لولر إن الحوثيين، المصنفين من قبل الولايات المتحدة منظمةً إرهابية أجنبية، يمتلكون ترسانة تشمل صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة هجومية، مشيرًا إلى تنفيذهم هجمات استهدفت القوات الأمريكية وحلفاءها، فضلًا عن تهديد السفن التجارية في البحر الأحمر.

وأضاف لولر أن الدعم الإيراني، بما يشمل الأسلحة والتمويل والتدريب والخبرات الفنية، أسهم، وفق تقييمه، في تحويل الجماعة من حركة محلية إلى قوة مسلحة قادرة على تهديد المصالح الأمريكية وحركة التجارة الدولية، معتبرًا أن طهران تعتمد على وكلائها الإقليميين لتنفيذ هجمات تخدم أهدافها.

وحذر النائب الأمريكي من خطورة الضغوط المتزامنة التي تمارسها إيران والحوثيون على ممرات الطاقة والتجارة، ولا سيما مضيق هرمز والبحر الأحمر. وقال إن التحدي لا يقتصر على استهداف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومراكز القيادة، بل يمتد إلى منع الجماعة من إعادة بناء قدراتها من خلال شبكات التمويل غير المشروع والشركات الواجهة والأسواق السوداء، إلى جانب الدعم الإيراني المباشر.

ودعا لولر إلى تشديد العقوبات وضوابط التصدير، وتعزيز عمليات الاعتراض البحري والقدرات الاستخباراتية، إلى جانب تكثيف التنسيق مع الشركاء الإقليميين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بهدف حماية الملاحة الدولية ومنع الحوثيين من فرض واقع جديد على الممرات البحرية.

من جانبه، استعرض النائب جاريد موسكوفيتز ما وصفها بالهجمات الحوثية الأخيرة التي طالت سفنًا تجارية وأراضي سعودية، مشيرًا إلى هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت وبنية تحتية في المملكة، من بينها منشأة تابعة لشركة أرامكو، إلى جانب استمرار التهديد الذي تواجهه السفن والموانئ في البحر الأحمر.

وقال موسكوفيتز إن هذه الهجمات عززت، وفق تقديره، موقع الحوثيين كطرف إقليمي قادر على تعطيل حركة التجارة، في ظل تحالفهم مع إيران واستغلالهم للمظالم التاريخية في اليمن، محذرًا من أن استمرار التصعيد يرفع المخاطر على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة ويزيد من ارتباط اليمن بالتوترات الإقليمية.

وأشار إلى اعتماد الحوثيين على شبكات تهريب للحصول على مواد عسكرية ومكونات ذات استخدام مزدوج، بما فيها أنظمة التوجيه والإلكترونيات، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لمنع وصول هذه المعدات إلى الجماعة.

وفي الجانب الإنساني، قال موسكوفيتز إن اليمن يواجه أزمة حادة نتيجة سنوات الحرب والتدهور الاقتصادي، مشيرًا إلى أن 22.3 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، فيما يعاني 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، إضافة إلى أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.

كما أشار إلى تفشي وباء الكوليرا، قائلًا إن الحالات المشتبه بها بلغت 93,496 حالة، مع تسجيل 250 وفاة في يناير 2026.

واتهم موسكوفيتز الحوثيين بتفاقم الأزمة الإنسانية عبر مصادرة المساعدات وتوجيهها إلى حلفائهم، لكنه أشار أيضًا إلى تداعيات قرار الإدارة الأمريكية في عام 2025 بإلغاء المساعدات وتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، معتبرًا أن ذلك أسهم في تفاقم فجوة التمويل التي تواجه برامج الصحة والغذاء التي تنفذها منظمات دولية، بينها برنامج الأغذية العالمي.