اليمن | متابعات خاصة
خيّم هدوء حذر ومفاجئ على أمتداد خطوط المواجهة في اليمن خلال الـ 48 ساعة الماضية، وذلك عقب أسابيع من التصعيد الحوثي المحموم الذي شمل مختلف القطاعات، وسط رعب وضغوط ميدانية تعيشها القيادات العسكرية للمليشيا الإيرانية مخافة تدشين القوات الحكومية – بمختلف تشكيلاتها – عملية برية واسعة ومباغتة جرى التنسيق لها على أعلى المستويات.
وكان شهر أغسطس قد شهد أعنف موجات التصعيد الحوثي منذ سريان الهدنة عام 2022؛ حيث دفعت المليشيا بمئات العناصر والصواريخ الباليستية والمسيّرات الهجومية نحو جبهات مأرب، شبوة، حضرموت، تعز، والضالع، وصولاً إلى استهداف الأعيان المدنية وميناء المخا بالساحل الغربي، في محاولة فاشلة لتغيير موازين السيطرة وجغرافيا النفوذ.
تنسيق قيادي رفيع وحصار بحري لشبكات إيران
وفي مقابل الهجمات الحوثية، أبدت القوات الحكومية ثباتاً ميدانياً وردعاً موثقاً عبر الطائرات المسيّرة وإحباط الهجمات البرية، بالتوازي مع تحركات قيادية مكثفة لرفع الجاهزية القتالية:
• جاهزية المحاور الجنوبية والغربية: بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي مع قيادة محور المشاة والإسناد الثاني مستوى الجاهزية والخطط التكتيكية في جبهات المسيمير، كرش، وحيفان، وتأمين الممر الملاحي قبالة باب المندب.
• ضرب خطوط الإمداد الإيراني: نجحت القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية في اعتراض شحنة معدات عسكرية استراتيجية بالبحر الأحمر كانت في طريقها للحوثيين عبر شبكات الحرس الثوري الإيراني، ضمت أجهزة توجيه ومكونات إلكترونية متطورة للطائرات المسيّرة ومعدات بث لاسلكي.
دبلوماسية رئاسية تحذر من الذراع الإيراني
وعلى الصعيد السياسي، كثّفت القيادة الرئاسية من تحركاتها الدولية لتعرية الدور الإيراني في الساحلية اليمنية؛ حيث شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي – خلال لقائه السفيرة الفرنسية كاترين قرم كمون بمناسبة انتهاء مهامها – على أن الاستقرار الإقليمي وأمن حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر ومضيق هرمز مرتهن بحظر الأسلحة وتجفيف منابع الدعم الإيراني، ثامناً الدعم المحوري للمملكة العربية السعودية في إسناد الشرعية ومؤسسات الدولة.