أكد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبدالملك المخلافي، أن التفريق بين النقد والتشويه بات أمرًا مهمًا في ظل ما تشهده البلاد من حملات وسجالات، مشددًا على أن النقد، مهما بلغت حدته، يظل حقًا بل وواجبًا متى استند إلى معلومة وحقيقة، مؤكدًا أنه «لا أحد فوق المحاسبة».
وأوضح المخلافي أن الشائعات والأقاويل والاتهامات التي تُطلق بلا دليل لا يمكن اعتبارها نقدًا، وإنما تمثل تشويهًا، مشيرًا إلى أن الفارق بين النقد المسؤول والتشويه واضح، ويتمثل أساسًا في الحقيقة والمعلومة والدليل.
وأضاف أن المسؤولية تصبح أكبر عندما يكون الحديث موجهًا إلى أشخاص بعينهم، وليس إلى أداء أو سياسات بصورة عامة، لأن الأمر في هذه الحالة يتصل بسمعة أشخاص وكرامتهم، ومن الطبيعي أن يكون الاتهام المحدد قائمًا على معلومة موثوقة ودليل، لا على ما يُقال أو يتم تداوله.
وأشار المخلافي إلى أن المشكلة تكمن في أن البعض أصبح يبحث عن «الترند»، ويدلي بدلوه في كل ما يُطرح، أحيانًا على حساب الحقيقة وكرامة الأشخاص، بل وحتى على حساب مصلحة الوطن.
وحذر من أن الأخطر في مثل هذه الحملات أن جماعة الحوثي تتلقفها وتغذيها وتستثمرها في تشويه الشرعية وضرب ثقة المواطن بها، خصوصًا عندما تتحرك مؤسسات الدولة وقياداتها نحو تحقيق إنجازات.
وأكد أن تيئيس المواطن من الشرعية ومن مبدأ استعادة الدولة يخدم الحوثي قبل غيره، داعيًا إلى عدم تحويل الخلافات أو الانتقادات المشروعة إلى أدوات تسهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في إضعاف الثقة بمشروع استعادة الدولة.
وبيّن المخلافي أنه مهما اختلف المواطن مع أداء الشرعية أو مع بعض مسؤوليها، فإن الشرعية تظل ممثلة لشعب بتعدده وتنوعه، وفي إطارها يمتلك المواطن حق النقد والمحاسبة، في حين أن الحوثي يمثل مشروعًا عقائديًا أحاديًا لا يؤمن بالتعددية ولا يقبل النقد أو الاختلاف.
وشدد على أن النقد يمكن أن يبلغ أقصى درجات القسوة عندما تستدعي الوقائع ذلك، لكن الفاصل الذي يحدد مشروعيته يظل دائمًا هو الحقيقة والمعلومة والدليل.
واختتم المخلافي بالتأكيد على أن ما عدا ذلك قد يتحول، بقصد أو من دونه، إلى تشويه يستفيد منه الحوثي، مؤكدًا أن «الحقيقة أمانة، وكرامة الناس مسؤولية، ومصلحة الوطن واستعادة الدولة فوق كل شيء».