أخبار محلية

الفساد وسوء الإدارة يفشلان تجربة خدمة «ستارلينك» في مناطق الحكومة

المنتصف نت- المنتصف نت 02/09/2026 06:54 420 مشاهدة
الفساد وسوء الإدارة يفشلان تجربة خدمة «ستارلينك» في مناطق الحكومة

تتصاعد الانتقادات لأداء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ، في إدارة ملف الاتصالات والإنترنت، وسط اتهامات بالفساد وسوء الإدارة واختلالات مالية وإدارية قال مختصون وخبراء في مجال الاتصالات وناشطون إنها أسهمت في إرباك تعميم خدمة «ستارلينك» في مناطق سيطرة الحكومة، رغم الآمال التي عُلقت عليها لتوفير إنترنت أكثر استقرارًا وتجاوز قيود الرقابة التي تفرضها عصابة الحوثي المسيطرة على يمن نت .

ويرى مختصون وناشطون أن الارتفاع الكبير في أسعار أجهزة «ستارلينك» و الاشتراكات مقارنة بالأسعار التي كانت متداولة عند بدء إدخال الخدمة إلى اليمن، أثار تساؤلات واسعة حول آليات التسعير والاستيراد والعقود المبرمة، مطالبين الحكومة ووزارة الاتصالات والمؤسسة العامة للاتصالات بالكشف عن تفاصيل الصفقة ومسار الإيرادات، وتوضيح أسباب الفروقات السعرية التي دفعت المستخدمين إلى تحمل تكاليف مرتفعة للحصول على الخدمة.

ويعكس الجدل المتصاعد حول الخدمة ، وفق مراقبين، مشكلة أوسع في إدارة قطاع الاتصالات، الذي يعاني من ضعف المنافسة وغياب الشفافية وتعدد مراكز القرار.

وفي هذا السياق حذر مراقبون من أن فشل تجربة «ستارلينك» أو إضعاف قدرتها على توفير بديل تنافسي للمستخدمين في مناطق الحكومة لا يمثل خسارة لخدمة تقنية فحسب، بل يوسع الفجوة في قطاع الاتصالات والإنترنت، ويترك المواطنين أمام خيارات محدودة وتكاليف مرتفعة .

واكدوا أن استمرار فشل غياب شركة اتصالات وانترنت او فشل خدمة ستارلينك في مناطق الحكومة يصب بصورة مباشرة في مصلحة عصابة الحوثي، التي تفرض نفوذًا واسعًا على شبكات الاتصالات في مختلف المحافظات اليمنية وتستفيد منها اقتصاديًا وأمنيًا  بما في ذلك استخدامها في الرقابة والتحكم بحركة المعلومات.

ويرى خبراء أن معالجة الأزمة تتطلب فتح ملف «ستارلينك» بصورة شفافة، ومراجعة العقود وآليات التسعير والاستيراد، والتحقيق في أي مخالفات مالية أو إدارية محتملة، إلى جانب وضع سياسة واضحة لتحرير سوق الاتصالات وتعزيز المنافسة.

ونوهوا الى ان البدائل التقنية لا يتوقف على توفر التكنولوجيا وحدها، بل يحتاج إلى إدارة كفؤة وبيئة تنظيمية شفافة تضع مصلحة المستخدم قبل الاحتكار والمصالح الضيقة.

وأقرت الحكومة اليمنية في 6 أغسطس 2024 إطلاق خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» في اليمن، قبل أن تبدأ المؤسسة العامة للاتصالات المرحلة التجريبية في المحافظات الخاضعة للحكومة في سبتمبر من العام نفسه.

وفي 5 أغسطس 2025، دُشنت وزارة الاتصالات رسميًا في العاصمة المؤقتة عدن مبيعات أجهزة وباقات «ستارلينك» ونقاط البيع المعتمدة، مع إعلان خطة لتوسيع انتشارها في مختلف المحافظات الخاضعة للحكومة، إلا أن الخدمة لم تحقق الانتشار المتوقع، بعد مرور اكثر من عام على تدشينها رسميا وسط انتقادات بشأن الأسعار وآليات الإدارة والتوزيع.