آخر الأخبار
أخبار محلية

تقرير أمريكي: الحوثيون وحركة الشباب الصومالية يؤسسان شبكة عسكرية عابرة للحدود تهدد البحر الأحمر

عدن الغد- محليات 02/09/2026 09:26 306 مشاهدة
تقرير أمريكي: الحوثيون وحركة الشباب الصومالية يؤسسان شبكة عسكرية عابرة للحدود تهدد البحر الأحمر

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن تصاعد التعاون العسكري والأمني بين جماعة الحوثي في اليمن وحركة «الشباب» الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، في تطور وصفته بأنه ينقل العلاقة بين الطرفين من مجرد تهريب الأسلحة إلى شراكة تشمل التدريب العسكري، وتبادل التكنولوجيا، والتنسيق العملياتي، بما يهدد أمن الملاحة في خليج عدن وباب المندب.

وذكرت الصحيفة أن التعاون بدأ يتشكل تدريجيًا منذ عام 2023، رغم التباينات الفكرية والطائفية بين الطرفين، إلا أن المصالح المشتركة في توسيع النفوذ بالممرات البحرية الاستراتيجية دفعت الجانبين إلى تعزيز علاقاتهما.

وبحسب التقرير، لعب الصومالي جبريل يحيى علي، المعروف بـ"أحادي اليد"، دور الوسيط الرئيسي بين الحوثيين وحركة «الشباب»، حيث أشرف على صفقات أسلحة وتنقل سرًا بين اليمن والصومال. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أممي أن الحوثيين وفروا له شقة في صنعاء، وسمحوا له بالمشاركة في مناسبات رسمية، كما منحوه جواز سفر يمنيًا باسم مستعار.

وأشارت إلى أن جبريل قُتل في فبراير 2026 إثر ضربة صاروخية قرب مدينة الغيضة بمحافظة المهرة، فيما أفاد مصدران أمريكيان بأن الولايات المتحدة نفذت العملية، دون تأكيد رسمي من الجيش الأمريكي أو وكالة الاستخبارات المركزية.

وكشف التقرير أن حركة «الشباب» أوفدت عام 2024 مبعوثها أحمد علمي سمتر للعمل مع جبريل، حاملاً قائمة بأسلحة طلبتها الحركة من الحوثيين، تضمنت صواريخ محمولة مضادة للطائرات، وصواريخ كاتيوشا، وبنادق قنص، وطائرات مسيرة هجومية، وصواريخ مضادة للدروع، ومعدات رؤية ليلية.

وأضافت الصحيفة أن التعاون لم يقتصر على نقل الأسلحة، إذ تلقى ما لا يقل عن 100 من مقاتلي «الشباب» تدريبات داخل اليمن على تصنيع العبوات الناسفة واستخدام أسلحة متطورة، فيما أرسل الحوثيون مدربين إلى الصومال لتدريب عناصر الحركة على تشغيل وتجميع الطائرات المسيّرة.

كما أفادت بأن وفدًا حوثيًا زار في يونيو الماضي مدينة جِليب، المعقل الرئيسي لحركة «الشباب» جنوب الصومال، حيث ناقش مع قيادات الحركة ملفات التعاون العسكري وتوريد الأسلحة والتدريب، إضافة إلى مواجهة ما وصفه التقرير بالمخاوف الحوثية من أي وجود إسرائيلي محتمل في ميناء بربرة.

ووفقًا للتقرير، تُخفى الأسلحة والمعدات أحيانًا داخل شحنات تجارية مدنية قبل نقلها عبر موانئ يمنية، بينها ميناء المكلا، ثم تهريبها بحرًا إلى السواحل الصومالية باستخدام قوارب سريعة وقوارب صيد.

وأشار التقرير إلى أن حركة «الشباب» تمتلك موارد مالية كبيرة، تقدرها الاستخبارات الأمريكية بأكثر من 100 مليون دولار سنويًا، تُحصّلها من الجبايات والابتزاز، ما يمنحها القدرة على تمويل شراء الأسلحة والخدمات العسكرية.

ونقلت الصحيفة عن قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، قوله إن هذا التعاون يمثل تهديدًا يتجاوز حدود اليمن والصومال، لأنه يمنح «الشباب» إمكانية الحصول على أسلحة وتدريبات أكثر تطورًا، ويمنح الحوثيين امتدادًا جغرافيًا جديدًا يعزز قدرتهم على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن مقتل الوسيط جبريل لم يوقف التعاون بين الجانبين، إذ استمرت عمليات تبادل الأفراد والتدريب والزيارات المتبادلة، ما يضع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أمام تحدٍ أمني جديد يتمثل في تشكل شبكة تعاون عابرة للحدود بين الحوثيين وحركة «الشباب» على جانبي خليج عدن.