أخبار وتقارير
الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 09:58 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقالت الناشطة الإعلامية صفوة السيد إن التجربة التي خاضها حزب التجمع اليمني للإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن جعلت منه حالة سياسية مختلفة عن بقية فروع الحزب في المحافظات الأخرى، معتبرة أن حجم الاستهداف الذي تعرض له خلال السنوات الماضية يعكس حضوره وتأثيره في المشهد السياسي.
وأوضحت السيد، في مقال للكاتب خالد العدني أعادت نشره، أن إصلاح عدن تعرض، خلال ما وصفته بـ"العشرية السوداء"، لسلسلة من الانتهاكات شملت الاغتيالات والإخفاء القسري ومصادرة مقرات الحزب وملاحقة ناشطيه، إضافة إلى التهجير والإقصاء والتهميش السياسي والوظيفي، مشيرة إلى أن قيادات الحزب تتحدث عن 24 واقعة استهداف طالت كوادره ومؤسساته.
وأضافت أن التساؤل لا يتعلق فقط بأسباب استهداف إصلاح عدن، وإنما بعدم حصوله – وفق الطرح – على ما يستحقه من حضور وشراكة سياسية رغم مواقفه المؤيدة للدولة ورفضه انقلاب الحوثيين، إلى جانب رفضه تحويل عدن إلى ساحة لسيطرة الجماعات المسلحة.
ولفتت إلى وجود شعور لدى بعض كوادر الحزب بأن التهميش لم يقتصر على الخصوم السياسيين، بل امتد إلى داخل المؤسسة الحزبية نفسها، مؤكدة أن إصلاح عدن يتمسك بهويته الإصلاحية، لكنه في الوقت ذاته يملك خصوصية سياسية نابعة من طبيعة المدينة وتعقيداتها.
وأكدت أن المطلوب هو تقييم تجربة إصلاح عدن بمعايير عادلة، ومنحه حقه الطبيعي في الشراكة السياسية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو اختزال المشهد الجنوبي في موقف سياسي واحد.
واختتمت بالإشارة إلى أن التحدي الأبرز أمام الحزب يتمثل في قدرته على استعادة استقلالية قراره السياسي داخل التنظيم، وتقديم نفسه كقوة جنوبية مدنية تحافظ على هويتها السياسية وتواكب خصوصية عدن.