أخبار محلية

فنزويلا قد تراجع عضويتها في أوبك وسط تقارب مع واشنطن

المنتصف نت- المنتصف نت 02/09/2026 11:26 291 مشاهدة
فنزويلا قد تراجع عضويتها في أوبك وسط تقارب مع واشنطن

تتزايد التكهنات حول احتمال انسحاب فنزويلا من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وذلك في ظل تحولات سياسية واقتصادية متسارعة في علاقتها مع الولايات المتحدة، وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشير إلى أن قرار المغادرة بيد كاراكاس. وتأتي هذه التطورات في وقت تفرض فيه واشنطن رقابة مشددة على قطاع النفط الفنزويلي، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام النفط الأمريكي.

انضمت فنزويلا، وهي عضو مؤسس في منظمة أوبك منذ سبتمبر 1960، إلى نقاشات حول مستقبل عضويتها. يرى محللون أن الظروف السياسية الحالية، بما في ذلك إعادة فتح السفارة الأمريكية وطرح تخفيف العقوبات، قد تدفع فنزويلا إلى إعادة النظر في عضويتها، بينما يرى آخرون أن الانسحاب لا يقدم فائدة عملية كبيرة في الوقت الحالي. يشير ديفيد جوربناز، رئيس قسم الاستشارات العالمية وتحليلات النفط والطاقة في شركة "ICIS"، إلى أن التطورات الأخيرة قد تؤثر في حسابات فنزويلا بشأن مستقبل عضويتها في المنظمة.

يتمثل أحد المكاسب المحتملة لخروج فنزويلا من أوبك في منحها مرونة أكبر في إدارة إنتاجها وصادراتها النفطية. فنزويلا حالياً خارج حصص الإنتاج الرسمية للمنظمة، مما يعني أن عضويتها لا تمنحها استفادة مباشرة من إدارة الحصص. ومع ذلك، قد تزداد أهمية حرية الإنتاج في حال تمكنت فنزويلا من جذب استثمارات دولية جديدة وإعادة بناء قدراتها الإنتاجية، حيث تحتاج الشركات إلى وضوح بشأن مستويات الإنتاج المستقبلية.

من جهة أخرى، يرى جوليان ماثونيير، محلل أسواق النفط في "Energy Intelligence"، أن زيادة الاستثمارات الأمريكية في قطاع النفط الفنزويلي قد تجعل استمرار ارتباط الإنتاج المستقبلي بقرارات أوبك أكثر تعقيداً. إذا أصبحت واشنطن تمتلك مصلحة استراتيجية مباشرة في توسيع الإنتاج الفنزويلي، فقد يصبح الانسحاب من المنظمة احتمالاً أكثر جدية في السنوات المقبلة.

على النقيض من ذلك، يرى نادر إيتيم، مدير تحليل أسواق النفط في الشرق الأوسط لدى "Argus"، أنه لا يوجد سبب عملي يدفع فنزويلا إلى مغادرة أوبك في الوقت الحالي. فنزويلا ليست ملزمة بحصص إنتاج ضمن اتفاقيات أوبك وأوبك+، وتنتج بالفعل بالقرب من أقصى طاقتها الإنتاجية الحالية. وبالتالي، فإن مغادرة المنظمة لن تمنحها قدرة فورية على ضخ مزيد من النفط إلى السوق. ويرى إيتيم أن التأثير المحتمل لأي خروج فنزويلي سيكون رمزياً وسياسياً أكبر من كونه تأثيراً حقيقياً في السوق.

تظهر تجارة النفط الفنزويلية تحسناً مقارنة بالفترات السابقة، مع ارتفاع الصادرات إلى نحو 1.16 مليون برميل يومياً في يوليو. تظل قدرة فنزويلا على استعادة مستويات إنتاج أعلى العامل الأكثر أهمية في تحديد وزنها المستقبلي في سوق النفط. وتملك البلاد احتياطيات نفطية مؤكدة ضخمة، مما يجعل مستقبل علاقتها مع أوبك مرتبطاً بدرجة كبيرة بمسار الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط، لا سيما مع اتفاق نفطي واسع النطاق مع إدارة ترامب يمهد لتوسيع التعاون في قطاع الطاقة.