أخبار محلية

تقرير دولي: هجمات الحوثيين على ميناء المخا وباب المندب تهدد الأمن الغذائي وترفع الأسعار

تقرير دولي: هجمات الحوثيين على ميناء المخا وباب المندب تهدد الأمن الغذائي وترفع الأسعار

حذّر تقرير دولي حديث من تداعيات خطيرة للهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي واستهدفت ميناء المخا والسفن التجارية في باب المندب، مؤكداً أنها تسببت بأضرار كبيرة لحركة التجارة والأسواق في اليمن، وتهدد بزيادة أسعار المواد الغذائية وتفاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد.

جاء ذلك في تحديث أصدرته شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) بشأن توقعات الأمن الغذائي في اليمن حتى يناير 2027، وتضمن تقييماً منفصلاً لتداعيات التصعيد العسكري الأخير على الأسواق وسلاسل الإمداد وسبل المعيشة.

وقالت الشبكة إن الهجمات الحوثية التي طالت البنية التحتية وطرق التجارة البحرية أسهمت في تعطيل سلاسل إمداد الوقود وحركة الأسواق والتجارة، كما تسببت الأضرار التي لحقت بميناء المخا في توقف عملياته مؤقتاً، الأمر الذي انعكس على حركة الإمدادات والتجارة في غرب اليمن.

وبحسب التقرير، فقد ألحقت الهجمات أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الرئيسية للميناء، قدرت خسائرها الإجمالية بنحو 79 مليون دولار، كما أدت إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة 22 آخرين، فيما طالت تداعياتها سبل عيش نحو 1500 عامل في الميناء وآلاف الأشخاص الآخرين الذين يعتمدون بصورة مباشرة أو غير مباشرة على أنشطته.

وحذرت الشبكة من أن استمرار الأعمال العدائية خلال الفترة المتوقعة سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الأسواق وسبل العيش، ويفرض ضغوطاً تصاعدية على أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية المستوردة، في ظل اعتماد اليمن بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاته الأساسية.

وفي ما يتعلق بوضع الأمن الغذائي، رجح التقرير استمرار حالة الطوارئ، وهي المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في محافظات الحديدة وحجة وتعز، مع وجود جيوب في المرحلة ذاتها بمحافظات أخرى، بينما من المتوقع أن تسود حالة الأزمة، المرحلة الثالثة، في بقية المحافظات.

وتوقع التقرير أن تصل الاحتياجات الإنسانية إلى ذروتها خلال سبتمبر الجاري، قبل تسجيل تحسن موسمي محدود مع بدء حصاد الحبوب في أكتوبر، إلا أنه رجح استمرار فجوات استهلاك الغذاء على نطاق واسع حتى يناير المقبل.

وأرجع التقرير استمرار الضغوط إلى تضرر المحاصيل وانخفاض الطلب على العمالة نتيجة تراجع معدلات هطول الأمطار، إلى جانب محدودية فرص كسب الدخل، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، واستمرار التدهور الاقتصادي الذي يفاقم هشاشة ملايين اليمنيين أمام الصدمات الجديدة. [تقرير FEWS NET حول الأمن الغذائي في اليمن – أغسطس 2026