دعا الأكاديمي عبدالقادر الخراز، الرئيس السابق للهيئة العامة لحماية البيئة اليمنية، إلى فتح تحقيق شفاف في حركة الرحلات الجوية الأممية إلى العاصمة صنعاء، مشيراً إلى وجود تباين بين حجم الرحلات المعلنة والاحتياجات الإنسانية الفعلية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وأوضح الخراز أن الأمم المتحدة أعادت مؤخراً نشر جداول الرحلات الإنسانية إلى اليمن، بعد توقف دام نحو عام. ووفقاً لمتابعته، فقد كانت الجداول السابقة تظهر ما يصل إلى 22 رحلة شهرياً، لكنه رصد تبايناً بين عدد الرحلات المعلنة وحجم الاحتياجات الإنسانية المعلن عنها.
وأشار إلى اجتماع عُقد في أغسطس 2026 بمدينة عدن، حدد حمولة الشحن الجوي بـ 500 كيلوغرام لكل رحلة، بتكلفة 5 دولارات للكيلوغرام الواحد. وفي المقابل، رصد فريقه طائرات تعمل بحمولات تتراوح بين 10 و20 طناً، مما يشكل فجوة تستدعي التوضيح بين الحمولات الفعلية والأرقام الرسمية.
ولفت الخراز إلى أن الجدول الجديد لخدمة الطيران الإنساني التابعة للأمم المتحدة (UNHAS) يحدد أربع رحلات فقط إلى مطار صنعاء خلال شهر سبتمبر الجاري. وأشار إلى أن فريقه واصل مراقبة حركة الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء خلال فترة غياب الجداول الرسمية، وأصدر تقريرين تناول فيهما ما وصفه بـ "تمويه" حركة إحدى الطائرات داخل المطار.
بناءً على هذه المعطيات، طالب الخراز بإجراء تحقيق شفاف في حركة الطيران الأممية إلى صنعاء، بما في ذلك الرحلات المرتبطة بمكتب المبعوث الأممي. وطرح تساؤلات حول مبررات استمرار الرحلات بين عدن وصنعاء، وكذلك بين صنعاء وكل من جيبوتي وسلطنة عُمان، في ظل محدودية عمل المكاتب الأممية داخل صنعاء واحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة.
وتساءل عن طبيعة الشحنات والمسافرين على متن هذه الرحلات، وما إذا كان حجم الحركة الجوية يتناسب فعلياً مع مستوى النشاط الإنساني والأممي في العاصمة صنعاء، معتبراً أن الإجابة عن هذه التساؤلات تستدعي مراجعة رسمية وعلنية من الجهات المعنية في الأمم المتحدة.