واشنطن | متابعات
بحثت جلسة استماع في مجلس النواب الأمريكي التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي على اليمن وأمن البحر الأحمر في ظل استمرار الدعم الإيراني.
وأكد المشاركون ضرورة تبني استراتيجية أمريكية واضحة لإنهاء الأزمة اليمنية، ووضع خارطة طريق تفضي إلى حل دائم للنزاع وإعادة إعمار اليمن، مشددين على أن إنهاء التهديد الحوثي في البحر الأحمر مرتبط بالتوصل إلى حل مستدام للأزمة اليمنية.
ودعت الجلسة واشنطن إلى دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها العسكرية إلى جانب تعيين مبعوث أمريكي خاص لليمن، مشيرة إلى أن الحكومات الأمريكية المتعاقبة لم تقدم الدعم الكافي للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين.
كما تناولت الجلسة الدور الإيراني في استغلال الحوثيين في تهديد الملاحة في البحر الأحمر بما في ذلك تطوير قدراتهم الصاروخية، فيما أشارت إلى وجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب المليشيا في تهديد أمن البحر الأحمر.
وأكدت ندوة الدوسري- باحثة مشاركة بمعهد الشرق الأوسط خلال إحاطة إلى مجلس النواب الأمريكي أن" الحوثيين استغلوا فترات خفض التصعيد لترسيخ سيطرتهم على الأراضي، وتجنيد المقاتلين، وتعزيز قدراتهم.
وأكدت أن" اتفاق ستوكهولم لعام 2018 هو أوضح مثال على ذلك. فعندما تقدمت القوات المدعومة من الحكومة اليمنية نحو الحديدة، استخدمت الولايات المتحدة نفوذها لوقف الهجوم، في ظل مخاوف إنسانية مشروعة".
وأشارت خلال الإحاطة إلى أن " الاتفاق الذي تم التوصل إليه على إثر ذلك دعا إلى وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات من الحديدة وموانئها. فتوقفت الضغوط العسكرية، لكن الحوثيين أخفقوا في تنفيذ الاتفاق. واحتفظوا بالسيطرة على الحديدة وموانئها، ثم حققوا لاحقًا مكاسب عسكرية كبيرة في مناطق أخرى، وأدى ذلك إلى اختلال في موازين القوى استغله الحوثيون مرارًا. فقد أسهم اتفاق كان الهدف منه تمهيد الطريق للسلام في الحفاظ على أحد أهم أصولهم الاستراتيجية في البحر الأحمر: ميناء الحديدة."
وفي الجانب الإنساني، أكدت الجلسة أن وقف المساعدات إلى اليمن انعكس سلباً على الشعب.
وشدد المشاركون على أن دعم الحكومة اليمنية واستعادة الدولة وتعزيز قدراتها يمثل مساراً ضرورياً لإنهاء التهديد الحوثي وتهيئة الظروف لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.