أعلنت منظمة سام للحقوق والحريات أن الإفراج عن الناشطة المدنية سارة الفائق، المديرة التنفيذية للائتلاف المدني للسلام، من قبل مليشيا الحوثي في صنعاء يوم 31 أغسطس/آب 2026، بعد أكثر من عامين من الاحتجاز التعسفي، يمثل تطوراً إيجابياً هاماً، ولكنه لا يلغي حقها في الحصول على الإنصاف وجبر الضرر والمساءلة عن الانتهاكات التي تعرضت لها.
وكان جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين قد احتجز الفائق في 6 يونيو/حزيران 2024، في سياق حملة طالت موظفين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، بالإضافة إلى البعثات الدبلوماسية. وقد احتُجزت في البداية مع زوجها فيصل قاسم وأطفالهما، قبل أن يتم الإفراج عن عائلتها وإبقاؤها قيد الاحتجاز لأكثر من عامين، دون توفير أي ضمانات قضائية تتوافق مع معايير المحاكمة العادلة، وسط حالة من الغموض حول مكان وظروف احتجازها.
وفي هذا السياق، أكد رئيس منظمة سام، توفيق الحميدي، أن عودة الفائق إلى أسرتها أمر يستحق الترحيب، إلا أنه يذكر بوجود عشرات الحالات المماثلة التي لا يزال ذووها في عداد المحتجزين. وأشار إلى أن الإفراج عن حالات فردية لا ينبغي أن يكون بديلاً عن إنهاء سياسة الاحتجاز التعسفي ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.
وأشارت المنظمة إلى تقرير للأمم المتحدة صدر في يونيو/حزيران 2026، يؤكد استمرار احتجاز 73 من موظفيها تعسفياً لدى الحوثيين، بينهم أفراد محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي، فضلاً عن وفاة أحد الموظفين أثناء فترة الاحتجاز. هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة المستمرة وتستدعي تدخلاً دولياً حازماً.
وفي ضوء ذلك، دعت منظمة سام مليشيا الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، وكذلك أعضاء المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية. كما طالبت بالكشف عن أماكن وجودهم، وضمان حقهم في التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وفتح تحقيق مستقل في الادعاءات المتعلقة بالإخفاء القسري وسوء المعاملة والوفاة أثناء الاحتجاز. وأكدت المنظمة أن الإفراج عن سارة الفائق لا يعفي الحوثيين من مسؤولياتهم عن الانتهاكات التي تعرضت لها، ولا يسقط حقها في الحصول على التعويض وجبر الضرر ومحاسبة المسؤولين، داعية الأمم المتحدة والدول المعنية إلى تكثيف الضغوط للإفراج عن بقية المحتجزين.