حذّر وزير الإعلام معمر الإرياني من تنامي التعاون بين مليشيا الحوثي المدعومة من إيران وتنظيمات إرهابية عبر حركة الشباب الصومالية، معتبراً أن التطورات الأخيرة تكشف عن تشكل شبكة إرهابية عابرة للحدود باتت تمثل تهديداً يتجاوز اليمن إلى الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح الإرياني أن ما أورده تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن طبيعة التعاون بين الحوثيين وتنظيمات إرهابية، يؤكد – بحسب قوله – وجود تبادل للسلاح والخبرات والتدريب والتكنولوجيا، بما قد يوسّع نطاق نشاط تلك الجماعات على ضفتي خليج عدن.
وأشار إلى أن هذا التطور يضع مضيق باب المندب وطرق التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية أمام مخاطر أكثر تعقيداً، خصوصاً مع تداخل شبكات التهريب والجماعات المسلحة واستمرار حالة الانقسام وغياب سلطة الدولة في أجزاء من اليمن.
وأكد الوزير أن الخطر لم يعد مقتصراً على نشاط جماعة مسلحة داخل الأراضي اليمنية، بل أصبح، وفق تقديره، جزءاً من منظومة إقليمية عابرة للحدود تتقاطع فيها مصالح الجماعات الإرهابية وشبكات تهريب السلاح.
ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى الانتقال من سياسة التعامل مع الخطر الحوثي كأزمة منفصلة إلى مواجهة جذوره، مطالباً بتقديم دعم سياسي وأمني وعسكري واستخباراتي للحكومة اليمنية، بما يمكّنها من استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على الموانئ والسواحل والموارد وطرق التهريب.
وشدد على أن تعزيز قدرات الحكومة الشرعية، بحسب تعبيره، لا يمثل دعماً لاستعادة الدولة اليمنية فحسب، وإنما ضرورة لحماية الأمن الإقليمي والدولي، وتجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية وإغلاق مسارات التهريب التي تستفيد منها.
وحذّر وزير الإعلام من أن استمرار سيطرة الحوثيين على مناطق وموانئ وموارد استراتيجية قد يبقي، وفق رؤيته، منصة مفتوحة أمام شبكات الإرهاب والتهريب لتوسيع أنشطتها وتهديد الملاحة الدولية وأمن الطاقة.
كما أشاد بدور القوات المسلحة وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية في مواجهة التهديدات الحوثية، ومكافحة تهريب الأسلحة وتأمين السواحل والممرات البحرية.
وطالب الإرياني في ختام تصريحه المجتمع الدولي باتخاذ موقف أكثر حزماً إزاء هذه التطورات، ودعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وتأمين الموانئ والسواحل والممرات البحرية، بما يسهم في حماية حرية الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة العالمية.