أخبار محلية

معارك تعز: اتهامات للإخوان بتسليم المواقع للحـ,ـوثيين والتواطؤ في جبهة الكدحة

صحيفة المرصد- اخبار 03/09/2026 16:06 229 مشاهدة
معارك تعز: اتهامات للإخوان بتسليم المواقع للحـ,ـوثيين والتواطؤ في جبهة الكدحة
شهدت جبهات الريف الغربي لمحافظة تعز، وفي مقدمتها جبهة الكدحة، تصعيداً عسكرياً واسعاً وسلسلة هجمات مكثفة شنتها جماعة الحوثي فجر اليوم الخميس (3 سبتمبر 2026)، امتدت عبر محاور متعددة شملت مقبنة، الطوير، والبرح، رافقها إطلاق 14 صاروخاً باليستياً وطائرات مسيّرة باتجاه مديريات الساحل الغربي وريف المخا جرى اعتراض عدد منها.

وفي الوقت الذي أعلن فيه الإعلام العسكري التصدي للهجمات دون تغيير في خارطة السيطرة، كشفت مصادر ميدانية وشهادات ناجين عن تفاصيل صادمة تشير إلى تأمر وتواطؤ ميداني تعرّض له المقاتلون في أحد القطاعات العسكرية بالكدحة، حيث أدى هجوم محكم إلى سقوط موقع استراتيجي ومقتل قائد السرية النقيب فتحي راوح الحمادي وعدد من رفاقه، وجميعهم من منتسبي أجهزة الحرس الجمهوري سابقاً والكتيبة الخاصة بالشهيد عدنان الحمادي (اللواء 35 مدرع).

ووفقاً لشهادات أدلى بها اثنان من الجنود الناجين، فإن الموقع المستهدف سقط بالكامل عقب حصار شديد خاض فيه أبناء الحرس الجمهوري سابقاً والمرابطون مواجهات استثنائية حتى نفاد العتاد، وسط خذلان تام وتجاهل متعمّد يرتقي إلى التواطؤ من قِبل قيادة "لواء النصر" وقيادة محور تعز، الخاضعة بالكامل لنفوذ وسيطرة جماعة الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح).

وأكدت المصادر أن القيادات الإخوانية للمحور — والذين يُعد بعضهم من عناصر جامعة الإيمان ومدرسين تم تعيينهم قيادات عسكرية بناءً على الولاء الحزبي لا الكفاءة — تجاهلوا الاستغاثات ونداءات الدعم المتكررة، تاركين الأبطال يواجهون مصيرهم بمفردهم، مما أدى إلى استشهادهم، والاستيلاء على أسلحتهم ومعداتهم، واحتجاز الحوثيين لجثامينهم ونقلها إلى جهة مجهولة.

وتأتي هذه التحركات وسط اتهامات متزايدة لتنظيم الإخوان باستغلال تواجدهم في القيادة لتصفية الحسابات ضد القيادات العسكرية الوطنية السابقة وتسهيل الاختراقات الحوثية، حيث تستهدف هذه الهجمات المكثفة على الكدحة تحقيق غايات جيواستراتيجية مفصلية، تشمل قطع الطريق الرابط بين مدينة تعز ومناطق الحجرية والساحل الغربي نهائياً، وعزل مديريات تعز عن المخا، والاقتراب من المنافذ البحرية الاستراتيجية قرب باب المندب، مستغلين الاختلالات الناتجة عن سوء إدارة القيادات الحزبية التابعة للإخوان وتواطئها في هذه المحاور الحساسة.

وتثير هذه التطورات الميدانية والتواطؤ الحزبي المفضوح مطالبات واسعة وشعبية بضرورة إجراء تحقيق عاجل ومستقل لتقييم الموقف الميداني، والوقوف على أسباب ترك أبناء الحرس الجمهوري دون إسناد، وعزل القيادات الإخوانية التي تسلم المواقع للمليشيات، لمعالجة هذه الاختلالات الهيكلية وتأمين خطوط الدفاع في هذه الجبهة الحيوية.