آخر الأخبار
الصحة الألمانية تتوقع ارتفاع حالات الوفاة بسبب الحر عام 2026 وتوضح السبب   •   مدير عام ردفان يبحث مع أبناء وحدة أولويات المنطقة ويؤكد دعم التعليم والشباب والمياه   •   عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي يلتقي رئيس جامعة عدن لبحث أوضاع الجامعة وسبل النهوض بالأداء الأكاديمي.   •   منتخب روسيا لكرة الماء يهزم مالطا ويتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب في بطولة العالم   •   رسالة عربية إلى طهران| كتب محرر الشؤون الإيرانية   •   "فورين بوليسي" تكشف سبب فقدان زيلينسكي للدعم الشعبي في أوكرانيا   •   القوات الروسية تواصل ضرباتها البحرية وتستهدف سفينتي شحن للعدو في البحر الأسود   •   الخارجية الروسية تستدعي سفيرة النرويج على خلفية احتجاز سفينة الأبحاث "البروفيسور مولتشانوف"   •   أوروبا تدق ناقوس الخطر.. صيف 2026 في فرنسا يسجل أعلى درجات حرارة في تاريخ الرصد المناخي   •   جمعية صائغي الذهب والفضة والمجوهرات تعلن عن تغيير ختمها السابق بختم رسمي جديد   •  
أخبار محلية

تقرير دولي يكشف حقيقة الهجوم على ميناء المخا.. تجويع وتدمير للاقتصاد

نافذة اليمن 03/09/2026 17:28 339 مشاهدة
تقرير دولي يكشف حقيقة الهجوم على ميناء المخا.. تجويع وتدمير للاقتصاد

لم تتوقف تداعيات الهجمات الحوثية على ميناء المخا والسفن التجارية في باب المندب عند حدود الخطر الأمني على الملاحة الدولية، بل امتدت لتضرب شريانًا حيويًا للاقتصاد اليمني، مع تضرر البنية التحتية وتعطل حركة التجارة وارتفاع مخاطر اضطراب الأسواق وسلاسل الإمداد، في وقت يعيش فيه ملايين اليمنيين أصلًا تحت ضغوط اقتصادية وإنسانية متفاقمة.

وكشف تقرير حديث لشبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، ضمن أحدث توقعاتها للأمن الغذائي في اليمن حتى يناير 2027، أن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى اضطرابات في حركة التجارة البحرية وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، انعكست على إمدادات الوقود وحركة الأسواق، خصوصًا في المناطق الغربية من البلاد.

وأوضحت الشبكة أن الأضرار التي لحقت بميناء المخا أدت إلى تعليق عملياته مؤقتًا، ما عطّل جانبًا من حركة التجارة وسلاسل الإمداد في غرب اليمن، مشيرة إلى أن قيمة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الرئيسية للميناء تقدر بنحو 79 مليون دولار.

ولم تقتصر الخسائر على المنشآت، إذ أفاد التقرير بمقتل 16 شخصًا وإصابة 22 آخرين، إلى جانب تضرر مصادر دخل نحو 1500 عامل في الميناء، فضلًا عن آلاف الأشخاص الذين ترتبط معيشتهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالأنشطة التجارية والخدمية المحيطة به.

وتحذر هذه التداعيات من أن استهداف الموانئ والسفن التجارية لا يهدد الملاحة فحسب، وإنما يضيف أعباء جديدة على اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، ويجعل أي اضطراب في طرق التجارة عاملًا إضافيًا في رفع كلفة النقل والوقود والسلع الأساسية.

وحذرت FEWS NET من أن استمرار الأعمال العدائية خلال الأشهر المقبلة قد يؤدي إلى مزيد من اضطرابات الأسواق وسبل العيش، ويدفع أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية المستوردة إلى الارتفاع، بما يفاقم الضغوط على الأسر اليمنية التي تعاني أصلًا من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتأتي هذه المخاطر في ظل وضع إنساني بالغ الهشاشة؛ إذ توقعت الشبكة استمرار مستوى الطوارئ، المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، في محافظات الحديدة وحجة وتعز، مع وجود جيوب من المستوى نفسه في محافظات أخرى، بينما تبقى بقية المحافظات ضمن مستوى الأزمة، المرحلة الثالثة.

ورجحت الشبكة أن تبلغ الاحتياجات الإنسانية ذروتها خلال سبتمبر، قبل تحسن موسمي محدود في أكتوبر مع بدء حصاد الحبوب، إلا أن فجوات استهلاك الغذاء ستظل واسعة حتى يناير 2027، بفعل تراجع الأمطار وتأثيرها على المحاصيل وفرص العمل الزراعية، إلى جانب محدودية مصادر الدخل وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واستمرار التدهور الاقتصادي.

وتكشف هذه المعطيات أن التصعيد الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب يدفع كلفته اليمنيون قبل غيرهم؛ فكل هجوم جديد على ميناء أو سفينة لا يضيف فقط تهديدًا للملاحة الدولية، بل يضغط على الأسواق المحلية، ويهدد تدفق السلع والوقود، ويزيد هشاشة مصادر الدخل، ويعمّق أزمة غذائية قائمة بالفعل.

وبحسب التقرير، فإن أي تصعيد جديد في الصراع أو اضطراب إضافي في طرق التجارة البحرية قد يضاعف الضغوط على الأسواق اليمنية ويزيد صعوبة وصول الأسر إلى الغذاء والسلع الأساسية، خصوصًا في المناطق الأكثر هشاشة، ما يجعل حماية الموانئ وطرق التجارة جزءًا أساسيًا من مواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب.