تشهد الجبهة الساحلية في اليمن تصعيداً عسكرياً كثيفاً، يُعتقد أنه يمثل محاولة إيرانية لفتح جبهة جديدة والسيطرة على مضيق باب المندب، مستغلةً الضغوط المفروضة عليها في مضيق هرمز. وتؤكد التحليلات العسكرية أن استراتيجية الدفاع الهجومي، مدعومة بالإسناد الجوي، باتت ضرورية لمواجهة هذا التصعيد.
تُشير المعطيات الميدانية إلى أن إيران تسعى إلى جعل المعركة حصرية على الساحل اليمني، بهدف الانفراد بالجبهة والوصول إلى مضيق باب المندب. وقد شنت الميليشيات هجمات صاروخية ومدفعية مكثفة، تضمنت أكثر من 70 صاروخاً، منها 14 صاروخاً في ساعة واحدة، بالإضافة إلى مسيرات وزوارق مفخخة، كغطاء لتحركاتها البرية.
يُعتبر هذا التصعيد الواسع بمثابة حرب على جبهة الساحل، مما يستدعي ضرورة استدعاء الإسناد الجوي بكثافة لمواجهة الكثافة النارية الصاروخية والمدفعية والمسيرات. ويُتوقع أن يشمل الدعم الناري المكثف، بما في ذلك الإسناد الجوي، استهداف التعزيزات الحوثية، وتوسيع نطاق مهام سلاح الطيران المسير ليشمل كافة الجبهات.
تُعد معارك "الفاتح من سبتمبر" في اليمن الجمهوري امتداداً للمعركة الكبرى التي تخوضها القوات المسلحة اليمنية للدفاع عن الجمهورية. وتؤكد هذه المعارك على أهمية الثبات والقوة في مواجهة التحديات، وأنها تمثل فصولاً وجولات مستمرة في معركة مفتوحة لن تتوقف ما دامت رحاها دائرة.