قالت الخارجية الأمريكية، الخميس 3 سبتمبر 2026، إن إفراج إسرائيل عن اللبنانيين الخمسة كان بوساطة أمريكية، مؤكدة التزام واشنطن بدعم تنفيذ الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان.
وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية بشأن إطلاق سراح 5 لبنانيين من إسرائيل قائلا: "إنه في عام 2006، دمّر حزب الله جنوب لبنان بمحاولته اختطاف إسرائيليين واحتجاز رفاتهم لمبادلتها بالمعتقلين. واليوم، نتيجة لوساطة تقودها الولايات المتحدة بين حكومتين شرعيتين، تُطلق إسرائيل سراح المعتقلين، ويساعد لبنان إسرائيل في استعادة رفات اليهود اللبنانيين المفقودين".
وأضاف المسؤول الأمريكي "خلال الجولة الأخيرة من محادثات روما في أغسطس، أجرت إسرائيل ولبنان محادثات ثنائية مباشرة حول قضايا مدنية هامة لكلا الجانبين. وقد أنهى السفير عيسى والسفير هاكابي إجراءات إطلاق سراح المعتقلين خلال زيارة السفير عيسى إلى إسرائيل".
وأشاد المسؤول بحكومتي إسرائيل ولبنان لإظهارهما حسن النية من خلال هذه الخطوات الأولية، معربا عن أمله في أن يُشكّل ذلك أساسًا لمناقشات موسعة حول قضايا مدنية أخرى.
وأكد المتحدث أن واشنطن ستواصل تسهيل الحوار بين إسرائيل ولبنان بشكل يومي، وتتطلع إلى الجولة القادمة من المحادثات في روما، مشددا في الوقت ذاته على الالتزام بالتنفيذ الكامل للإطار الثلاثي.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق الخميس، إن إسرائيل ستفرج عن خمسة مواطنين لبنانيين اعتقلوا في جنوب لبنان بعد أن تبين عدم وجود صلات لهم بجماعات مسلحة.
وأضاف أن القرار جاء في إطار مفاوضات مع لبنان لاستعادة رفات قادة للجالية اليهودية خُطفوا وقتلوا هناك في منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
وقال مكتب نتنياهو إن إسرائيل ولبنان بذلا في الأشهر القليلة الماضية جهودا لتحديد مكان الرفات، شملت عمليات على الأرض.
وقال مصدر أمني لبناني ومصدر في لجنة الأسرى لرويترز: إن إسرائيل أفرجت بالفعل عن أحد الخمسة، وهو مالك كمال غازي، الذي احتُجز في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وسلمه الصليب الأحمر إلى السلطات اللبنانية عند معبر الناقورة.
ونفى المصدران تقارير أفادت بأن غازي عضو في حزب الله، وقالا إن الأربعة الآخرين المقرر الإفراج عنهم مدنيون أيضا. وأضافا أن 35 لبنانيا ما زالوا محتجزين في إسرائيل، بينهم 20 مدنياً.
ووقعت إسرائيل ولبنان في يونيو اتفاق إطار بوساطة أميركية تضمن تعهدات بالعمل من أجل الإفراج عن المحتجزين والبحث عن الرفات وإعادته.
وينص الاتفاق أيضاً على انسحاب إسرائيل في النهاية من جنوب لبنان مع تولي الجيش اللبناني السيطرة هناك ونزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وهي شروط رفضتها الجماعة.