تعز ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الخميس ,3 سبتمبر ,2026-10:52 مساءً
عادت جبهات تعز والساحل الغربي للاشتعال ليل الأربعاء، بهجوم مباغت وواسع شنته جماعة الحوثيين بالصواريخ والمسيرات ومحاولات التسلل، في محاولة لعزل المدينة عن ميناء المخا وقطع إمدادات القوات الحكومية.
كيف بدأ التصعيد؟
أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الخميس 3 سبتمبر 2026، أن الحوثيين أطلقوا 14 صاروخاً باليستياً على مديريات الساحل الغربي في تعز والحديدة، تزامناً مع هجمات بمسيرات انطلقت من مواقع شرقي وشمالي تعز.
ووفق بيان للجيش، استهدفت الصواريخ مناطق شرق وشمال مدينة المخا وريفها، إضافة إلى مديرية الخوخة في الحديدة. في المقابل أسقطت الدفاعات الجوية عدداً من المسيرات في أجواء محور تعز والساحل، دون أن تحدث الصواريخ أي أثر على القوات المرابطة هناك.
وقال مصدر عسكري إن القوات "أخمدت مصادر النيران" في جبهة الكدحة غربي تعز، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة متبادلة.
رد الجيش: هجوم مضاد وخسائر
أطلقت القوات المسلحة هجوماً مضاداً في جبهتي الكدحة ومقبنة غربي تعز، بدعم من تعزيزات وصلت من محور تعز. وشاركت المقاومة الوطنية في العملية ضمن تنسيق مشترك.
وأسفرت المعارك عن مقتل 13 من القوات الحكومية بحسب مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية. بينما نقل مراسل الجزيرة عن الإعلام العسكري في محور تعز مقتل وإصابة 50 من عناصر الحوثيين، وإفشال محاولات تقدم في الكدحة ومقبنة.
وفي البرح غربي مدينة تعز خاض الجيش مواجهات عنيفة وأسقط 3 مسيرات في جبل حبشي. كما نفذت قوات "درع الوطن" ضربات جوية استهدفت تجمعات للحوثيين في الضالع مساء الأربعاء.
لماذا الآن؟ وما الهدف؟
يرى مدير مكتب الجزيرة في اليمن سعيد ثابت أن الهجوم يأتي ضمن استعدادات الطرفين منذ شهرين، وهدفه الأساسي "عزل تعز وجبهاتها عن الساحل وميناء المخا" الذي يمثل شريان الإمداد الرئيسي للمدينة.
وأضاف أن العملية الجوية والبرية والبحرية كانت تهدف أيضاً لتأخير أي عملية عسكرية محتملة للجيش على مناطق الحوثيين المطلة على البحر الأحمر، خاصة بعد إعلان المقاومة الوطنية قبل يومين ضبط شحنة أسلحة في البحر.
وحذر محرر الشؤون اليمنية أحمد الشلفي من أن استمرار القتال قد يمكّن الحوثيين من إحكام السيطرة على الساحل الممتد من المخا إلى الحديدة وصولاً إلى باب المندب، في حال تحقيق أي تقدم ميداني.
وأكد الإعلام العسكري لمحور تعز أن الحوثيين حاولوا قطع الطريق الرابط بين تعز والمخا عبر استهداف جسر الوازعية، لكن الجيش والمقاومة تصدوا للهجوم وكبدوا الجماعة خسائر.
خلفية
تأتي هذه المواجهات بعد أسابيع من هدوء نسبي في الساحل الغربي، وتجددت الاشتباكات بين الطرفين منذ يوليو الماضي في مأرب والجوف والضالع وتعز.
ويعيش اليمن حالة تهدئة هشة منذ أبريل 2022، في حرب مستمرة منذ نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية والحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومعظم المحافظات الشمالية منذ 2014.