في تطور خطير يلامس معيشة المواطنين اليومية، حصلت "وحدة الرصد" على وثيقة مسربة تكشف عن تقدم نقابة وكلاء الغاز المنزلي بمحافظة تعز ببلاغ رسمي وموثق إلى النائب العام للجمهورية، القاضي قاهر مصطفي، تتهم فيه جهات رسمية ونافذة بالتورط في وقائع فساد جسيمة، واستغلال الحاجة، وفرض جبايات مالية غير قانونية أثقلت كاهل المستهلكين.
يحمل البلاغ الصادر عن النقابة (بتاريخ 2026/7/27) اتهامات صريحة تتعلق بتحصيل أموال بالمخالفة للقانون، وعدم توريدها لخزينة الدولة، إضراراً بمصلحة الدولة واستغلالاً للسلطة.
ووجهت النقابة بلاغها ضد عدة جهات رئيسية، وهي: الشركة اليمنية للغاز لغاز مأرب صافر وفرعها مكتب شركة الغاز بمحافظة تعز ، السلطة المحلية بمحافظة تعز ممثلة بمحافظ المحافظة، محور تعز ، محطات غاز كبار المستهلكين (المركبات).
وكشفت النقابة في البلاغ المسرب عن أرقام صادمة تم فرضها خارج إطار القانون ودون وجود أي سند قانوني أو قرار صادر من الجهات المختصة يجيز ذلك، وتتمثل أبرز هذه المخالفات في:
فرض مبلغ (600) ريال إضافي على كل أسطوانة غاز منزلي.
فرض مبلغ (3827) ريالاً على كل أسطوانة غاز تباع لمحطات كبار المستهلكين (المركبات) تحت مسميات جبايات وفارق السعر.
كما كشفت الوثيقة المسربة عن تذيل البلاغ بتوجيهات رسمية من النائب العام للجمهورية، القاضي قاهر مصطفى الموجهة لرئيس استئناف نيابة الأموال العامة بمحافظة تعز ، والتي نصت على: " للاطلاع والتصرف وفقآ للقانون ".
كما تضمنت التوجيهات الإضافية لرئيس استئناف نيابة الأموال العامة ، والموجه لوكيل فرع الجهاز المركزي بمحافظة تعز "للاطلاع على الشكوى ، وتكليف المختصين لديكم لإجراء الفحص لما ورد في الشكوي، وموافاة النيابة بما تم".
وأكدت النقابة في بلاغها أن هذه الممارسات تمثل إخلالاً جسيماً بسير العدالة واستغلالاً لمعاناة المواطنين في تعز، وتستوجب التحقيق العاجل لمحاسبة المتورطين في هذه الأموال غير القانونية التي تذهب بعيداً عن خزينة الدولة، لتضع هذه الوثيقة المسربة الجهات القضائية والرقابية أمام اختبار حقيقي وحاسم لإنصاف المواطن ووضع حد للجبايات المستمرة.
يُذكر أن هذه التوجيهات الرسمية حملت تاريخاً قديماً يسبق فترة تداولها، مما يعكس الفترة الزمنية التي ظل فيها هذا الملف حبيس الأدراج قبل أن يتم تسريبه للرأي العام.