ارتفعت طلبيات المصانع الألمانية للشهر الثالث على التوالي خلال يوليو الماضي، مما يشير إلى تعافٍ تدريجي في القطاع الصناعي بأكبر اقتصاد في أوروبا.
أظهرت بيانات وكالة الإحصاءات الفيدرالية الألمانية "دستاتيس" أن طلبيات القطاع الصناعي، وهي مؤشر للنشاط الاقتصادي المستقبلي، ارتفعت بنسبة 2.5 بالمئة في يوليو مقارنة بالشهر السابق. وتجاوز هذا الرقم التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 0.5 بالمئة فقط، وفقاً لاستطلاع أجرته منصة "فاكت سيت".
كما تم تعديل قراءة شهر يونيو حزيران لترتفع إلى 3.7 بالمئة، مقابل 3.1 بالمئة في التقدير السابق. وعلق المحلل ينس أوليفر نيكلاش من بنك "إل بي بي دبليو" قائلاً: "تشير هذه الأرقام إلى أن الاقتصاد يبدو، في الوقت الراهن، قد تجاوز مرحلة التراجع". وأضاف: "لقد مر وقت طويل منذ أن شهدنا عناوين إيجابية بهذا القدر عن الاقتصاد الألماني".
عززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الإيجابية الآمال بأن ألمانيا تتجاوز بالفعل أسوأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وما أعقبها من ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة، وأنها بدأت تدريجياً بالخروج من حالة الركود التي استمرت لسنوات. ورفعت عدة معاهد اقتصادية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو في عام 2026، متوقعة أن ينمو اقتصاد ألمانيا بنسبة تتراوح بين 1.3 و1.4 بالمئة.
تعهد المستشار فريدريش ميرتس بالاقتراض وإنفاق مئات المليارات من اليورو في السنوات المقبلة لتحفيز الاقتصاد، الذي عانى ضعف الطلب والمنافسة الصينية في أسواق التصدير الرئيسية.