أكد الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي فيصل الحمد أن تطورات الساعات الأخيرة تشير إلى تحول ميداني لافت في معارك تعز والساحل الغربي، مع انتقال القوات المسلحة اليمنية من مرحلة صد الهجوم الحوثي إلى تنفيذ هجمات مضادة واستعادة زمام المبادرة في عدد من الجبهات.
وأوضح الحمد في تحليل له على منصة "اكس" أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت استكمال السيطرة على مديرية حيس وأريافها، مع مواصلة التقدم باتجاه مفرق البرح، بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية في جبهة حيفان، وتنفيذ أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة لمليشيا الحوثي في تعز والحديدة، معتبراً أن هذا التطور يمثل تحولاً نوعياً في مستوى الإسناد العسكري.
وأشار إلى أن مفرق البرح أصبح مركز الثقل في المعركة، نظراً لأهميته الاستراتيجية في ربط الساحل الغربي بغرب تعز والتحكم بخطوط الإمداد، مؤكداً أن أي تقدم ثابت للقوات المسلحة في هذه المنطقة سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الحوثيين على المناورة ونقل تعزيزاتهم بين الجبهات.
وأضاف أن المؤشرات الميدانية توحي بأن الحوثيين قد يضطرون إلى إعادة توزيع احتياطياتهم للدفاع عن جنوب الحديدة، في وقت يواصلون فيه الضغط على جبهات مقبنة والكدحة والبرح، لافتاً إلى أن لجوء المليشيا إلى تفجير الجسور وزراعة العوائق الدفاعية يعكس محاولتها إبطاء تقدم القوات الحكومية وكسب الوقت.
كما أشار إلى أن النزوح الواسع لنحو 1790 أسرة خلال يومين، وفق بيانات أممية، يعكس اتساع رقعة المواجهات واقترابها من المناطق المدنية، مؤكداً أن العامل الإنساني بات مؤشراً ميدانياً مهماً على شدة المعارك.
واختتم الحمد تحليله بالتأكيد على أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، موضحاً أن تثبيت القوات المسلحة لتقدمها في مفرق البرح سيمنحها أفضلية ميدانية واضحة، بينما قد يؤدي أي هجوم حوثي مضاد واسع أو محاولة لقطع طريق تعز–المخا إلى تصعيد خطير في مسار المعركة.