أخبار محلية

سوق الدين العالمي: 160 تريليون دولار تتركز في 3 اقتصادات رئيسية

المنتصف نت- المنتصف نت 06/09/2026 01:54 321 مشاهدة
سوق الدين العالمي: 160 تريليون دولار تتركز في 3 اقتصادات رئيسية

بلغت قيمة سوق الأوراق المالية العالمية القائمة، بما في ذلك السندات وأدوات الدين، حوالي 160.7 تريليون دولار في عام 2025، مع سيطرة واضحة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، التي تستحوذ مجتمعة على ما يقرب من ثلاثة أرباع السوق العالمية. تشمل هذه السوق أدوات الدين الصادرة عن الحكومات والمؤسسات المالية والشركات غير المالية، ولا تشمل القروض وغيرها من أشكال الديون غير المورّقة.

تتصدر الولايات المتحدة سوق الأوراق المالية العالمية بفارق كبير، حيث بلغت قيمتها 61.2 تريليون دولار، ما يعادل 38.1% من الإجمالي العالمي. ويقترب حجم السوق الأمريكية من ضعف حجم سوق الاتحاد الأوروبي، التي قدرت بـ 31.1 تريليون دولار، ويتجاوز حجم السوق الأمريكية وحدها إجمالي سوقي الاتحاد الأوروبي والصين مجتمعين بنحو 1.4 تريليون دولار. وتأتي الصين في المركز الثالث عالمياً بقيمة 28.7 تريليون دولار، تمثل 17.9% من السوق العالمية، تليها اليابان في المركز الرابع بقيمة 10.8 تريليون دولار (6.7%).

وجاءت المملكة المتحدة في المركز الخامس بقيمة 6.9 تريليون دولار (4.3%)، تلتها كندا بقيمة 4.6 تريليون دولار، وأستراليا بنحو 2.6 تريليون دولار. وبلغت قيمة أسواق الدين في الأسواق الناشئة الأخرى نحو 8.4 تريليون دولار، مقابل 4.1 تريليون دولار في الأسواق المتقدمة الأخرى.

تتميز الولايات المتحدة باعتمادها الكبير على أسواق الأوراق المالية في تمويل الشركات، حيث تشكل أوراق الدين أكثر من ثلاثة أرباع تمويل ديون الشركات غير المالية الأمريكية. في المقابل، يعتمد التمويل المصرفي بشكل أكبر في الصين واليابان والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو، حيث يبلغ متوسط حصة الإقراض المصرفي من تمويل ديون الشركات نحو 85%.

شهدت الصين نمواً سريعاً في سوق الدين خلال العقد الماضي، حيث ارتفعت قيمتها من 7.8 تريليون دولار في عام 2015 إلى 28.7 تريليون دولار في عام 2025، بزيادة بلغت حوالي 3.7 مرة. بالتوازي مع ذلك، ارتفعت حصة الصين من سوق الدين العالمي من 9.2% في 2015 إلى 17.9% في 2025، مما يعكس تزايد وزنها في أسواق التمويل العالمية.

تُظهر البيانات التركّز الشديد لسوق الدين العالمي، حيث تستحوذ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين مجتمعة على 75.4% من إجمالي السوق. وترتفع هذه النسبة إلى 82.1% عند إضافة اليابان، مما يعني أن أكثر من أربعة أخماس سوق الأوراق المالية العالمية للدين تتركز في أربعة اقتصادات رئيسية. وعلى الرغم من ارتفاع قيمة الأوراق المالية القائمة في الولايات المتحدة بنسبة 5.2%، تراجعت حصتها من السوق العالمية من 40% إلى 38.1% في عام 2025، بينما ارتفعت حصة الصين إلى 17.9% وزادت حصة الاتحاد الأوروبي إلى 19.4%.

تشير الأرقام إلى تحول تدريجي في تركيبة سوق الدين العالمي، مع صعود وزن الصين وتغير الحصص النسبية لأكبر الاقتصادات. وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة في ظل اعتماد الحكومات والشركات على أسواق الدين لتمويل الإنفاق والاستثمارات، مما يجعل تطورات سوق السندات والأوراق المالية مؤشراً مهماً على اتجاهات تكلفة الاقتراض والسيولة العالمية. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن جميع هذه الأرقام محسوبة بالدولار الأمريكي، وبالتالي يمكن أن تؤثر تحركات أسعار الصرف في المقارنات.